تونس الآن

تونس الآن

شَالُومْ ... كَيْفَ يُجَنَّدُ الصُحُفِيٌّ فَتُصْبِح الكَلِمَةُ "مُوسَادْ" وَالوَطَنُ "هَدَفًا لَيِّنًا" !؟


شَالُومْ ... كَيْفَ يُجَنَّدُ الصُحُفِيٌّ فَتُصْبِح الكَلِمَةُ "مُوسَادْ" وَالوَطَنُ "هَدَفًا لَيِّنًا" !؟

نور الدين العبيدي

مدون تونسي

مامن شك ان الثورة في بلادنا عرت واظهرت العديد من الحقائق التي والحق يقال كنا نجهلها وكانت بعيدة عنا لا لشئ وانما لجهلنا بامور السياسة ودواليب تسيير الدولة محليا وخارجيا ,فقد كان همنا الوحيد اظهار بن علي دكتاتورا وان بورقيبة غيبنا جيلا بعد جيل عن هويتنا العربية والاسلامية.

وبطبيعة الحال فهي ليست المرة الاولى التي يستبيح فيها الصهاينة ارضنا...

ففي نهاية صيف 1985 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بتصفية القيادة الفلسطينية من خلال ضربة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ان بدء "الموساد" بتجنيد عملاء لتحديد الموعد الذي يمكن من اصطياد القيادة الفلسطينية مرة واحدة ولكن عملية الغارة على حمام الشط كانت أكبر ضربة تلقتها منظمة التحرير الفلسطينية ,فلو نجحت في تحقيق أهدافها لمحت كل القيادة العسكرية الفلسطينية عن الوجود دفعة واحدة. كان ذلك يوم 30 سبتمبر1985.

وفي ليلة 15 - 16 أفريل 1988، اقتحم أفراد وحدة الكوماندوس الباب الرئيسي وتم اغتيال أبو جهاد في عملية جريئة تورّط فيها الإسرائيليين وتونسيين ايضا، وقد اشارت "الموساد" إلى أن بعض العملاء التونسيين كانوا يعتقدون أنهم يعملون لجهاز مخابرات أوروبي.

كما نتذكر الدعوة التي وجهها بن علي الى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون. و ترحيب هذا الاخير بالدعوة و قرر إرسال وفد رفيع برئاسة وزير الخارجية سيلفان شالوم ووزيرة الاتصالات، داليا ايتسيك ، دون ان ننسى اشادة الصهاينة ببورقيبة الذي كان أول زعيم عربي يدعو الى الاعتراف باسرائيل سنة 1966.

لذلك ليس غريبا على الصهاينة ان يصنفوا تونس "دولة هدف ليّن" بلغة الاستخبارات.

وبعد الثورة التي عصفت براس النظام وهروب المخلوع لاحظنا تنامي الهجرة الغير شرعية لدى شبابنا فوفر لهم المهربين والانتهازيين الفرص والغطاء والحماية كي يهجروا وطنهم بحجة عدم توفر فرص العمل وان اروبا هي "الجنة الموعودة" حتى وان وطات اقدامهم ارضها قالوا يا ليتنا لم نفعل ، فكانوا لقمة سائغة في ايدي عصابات الموت والمخدرات والاستخبارات ، وقد سجلنا عودة الكثير منهم قسريا بعد ان قضوا سنوات في سجون اروبا.

وما تجنيد الموساد للصحفية التونسية الا خير دليل على جشع وطمع الكثير من التونسيين وتكالبهم على المال والربح الوفير باسرع وقت وماذا لو كان المتعامل معه صهيونيا  !!! 
الم تقبض 2000 اورو منحة تشجيع على تصويرها للمرحوم في زغوان بحسب رواية وزير الداخلية وما صرح به خلال الندوة الصحفية؟
ومن هوالصحفي الآخر والمصور التلفزيوني  "وهما تونسيان" اللذان كانا برفقتها حين أجرت المقابلة واللقاء مع الشهيد المهندس محمد الزواري ؟

وها قد عاد الصحفي الصهيوني "موساد" بتقريره الذي اعده ووثقه من قلب مسرح جريمة اغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري بصفاقس ، كما اتم عمله بتقرير اخر ومصور من قلب شارع الثورة بالعاصمة ومن امام وزارة السيادة "الداخلية" ليختم مهمته  ويرسل لنا " فتنة اشد من القتل " لا تنطلي على شعبنا في اشارة الى ضعف وحداتنا الامنية في التهاون حين اداء الواجب.
ونحن نعرف ان بلادنا تعودت الترحاب بالسياح الاجانب حتى نظهر لهم صورة تونس الجميلة ما بعد الثورة خاصة.

والصهاينة.. بعرضهم للحوارات التي اجروها مع مواطنينا في صفاقس ومن امام منزل الشهيد ثم في قلب شارع الثورة فذلك ليس للتشفي من الشهيد او حماس وكتائب القسام فتلك حسابات اخرى فيما بينهم لا نعلمها لا نحن ولا انتم.
انما الغاية منه النيل من معنويات امننا وامنيينا من جهة ثم بث الفتنة والتفرقة بين مختلف مكونات المجتمع التونسي من سياسيين ونشطاء مجتمع مدني ووو ... فيحل الخراب.

- ان نعيد بناء الثقة وزرع حب هذا الوطن والذود عن حرمة ترابه في قلوب كل الامنيين امر مطلوب وبسرعة من الشرفاء والفاعلين المؤثرين في هذا الوطن
- ولما لا الصمت عن كثير من التجاذبات السياسية فلا يخون هذا الطرف ذاك الطرف الاخر !!!

تابعنا على الفايس بوك لتصلك الأخبار لحظة بلحظة