تونس الآن

تونس الآن

كيف نجت النهضة من أخطبوط دحلان؟


كيف نجت النهضة من أخطبوط دحلان؟

حسين عبيد

مدون تونسي

لم يعد خافيا على احد ضلوع الموساد الاسرائلية في عملية اغتيال الشهيد محمد الزواري وليس جديدا ان نقول ان العقل المدبر والمخطط للجناح الخارجي للموساد في المشرق والوطن العربي هو محمد دحلان ...

دحلان الى جانب مهمته الاساسية التصفية الجسدية لمشاغبي الكيان الصهيوني العرب فانه كلف بمهمة ثانية منذ 2011 وهي اجهاض الثورات العربية بتمويل اماراتي ..

محمد دحلان حاول ولا يزال يحاول اجهاض الثورة التونسية بشتى الطرق من الاغتيالات الى محاولة الانقلاب الى دعم احزاب الثورة المضادة ولم يهدا له بال حتى بفوز نداء تونس لانه فوجئ بانتفاضة النهضة وصمودها وانقسام كل من كان حولها ...

دحلان تيقن ان هناك طرف رئيسي في الجبهة التي دعمها لتقصي النهضة من المشهد السياسي نهائيا قد خانت او تراجعت عن وعودها بل فرضت النهضة في المشهد لذلك سعى الى تكوين مشروع جديد سماه المفتاح لضرب الخونة ثم ضرب النهضة ولكن المفتاح تكسر في شطر الكوبة ولم يستطع فتح الباب فاستنجد بوريث القذافي واعداء السبسي لتكوين جبهة قادرة على انجاح المهمة والقيادي محسن حسن فضح مخططهم واقسم ان يكون مآلهم الفشل كسابقيهم، ورغم ان انسحاب محسن حسن احرج الرياحي فإن الاغراءات كانت كبيرة لمواصلة المشروع خاصة وان امير المؤمنين قد غضب على الرياحي وقالو روح كوّر ....

في ظل كل هذه المعطيات يبرز لقاء فجئي وغير عاجل بين اقطاب الجبهة الجديدة ودحلان في صربيا طبعا لتنفيذ مهمة قد تنهي احلام النهضة في النجاح والوصول ...

نعود الى النهضة فمنذ المؤتمر العاشر تغيرت كل المعطيات واستطاعت النهضة ان تغير نظرة العالم اليها واخذت منحى العالمية فتكررت زيارات اكبر الشخصيات العالمية لمونبليزير وتقريبا كل مسؤول يأتي الى تونس لابد ان يضع في اجندة بروتوكوله بيت النهضة وشيخها ثم جاء التكريم العالمي بجائزة غاندي والدور الكبير الذي قام به الشيخ في المنتدى الدولي للاستثمار والانفتاح على العالم وايضا على المجتمع الداخلي وقد عاينا بداية التصالح مع الاعلام والنخب الرياضية والفنية اضف الى ذلك تماسك تنظيمها وحفاظها على وحدتها رغم كل التغيرات الهيكلية التي طرأت على مؤسساتها.

كل هذا الى جانب السقوط الاخلاقي والسياسي للمنافسين ترك الانطباع ان النهضة اصبحت بمفردها في الساحة ولم تعد خافية علينا دعوات بعض السياسيين والمحللين الى تأجيل الانتخابات البلدية خوفا من تغول النهضة ...

ما علاقة كل هذا بدحلان والاغتيال ؟

قبل هذا لابد ان نذكر اسباب هزيمة النهضة في 2014 ...بدون اطالة هناك سببان رئيسيان: 

  • الاول وهو محلي تهمة الارهاب والتسامح معه ان لم يكن تمويله ايام حكمها ومسؤوليتها السياسية في الاغتيالات. 
  • الثاني وهو اقليمي تهمة الارتباط بتنظيم خارجي مصنف ارهابي وهو الاخوان المسلمين اذا اضفنا الى ذلك موقفها المعادي لبشار والمتعاطف مع غزة وحماس واردوغان...

اذا كل هذه الاعتبارات تجعل من الشهيد الزواري صيدا ثمينا قادرا ان يحقق احلام الخونة باسرع مما يكون ..اولا الشهيد الزواري مؤكد انه عضو ينتمي الى كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وهنا اريد ان افتح قوس لافسر للكراي التي قالت ان حماس عندها علاقة متوترة مع القسام وهي في شبه قطيعة...يا جاهلة القسام وحماس ماهمشي 2 احزاب القسام هي الجناح العسكري لحماس، هل يعقل ان تكون وزارة الدفاع في خصومة وقطيعة مع الحكومة؟

ولانهم كانو يراهنون على طمع النهضة في نقاط سياسية من وراء التبني الحصري للشهيد فانهم انتظروا موقف النهضة حتى يرفعوا سيوفهم ويعلنون الحرب ..النهضة عندها جناح عسكري خارجي وهو من كان يقوم بتسفير شباب تونس الى مواقع الجهاد وهي مرتبطة بانظمة مصنفة ارهابية ولم ولن تصبح تونسية وطبعا جوقة المحللين جاهزين امثال الباسل والعلاني والجودي وووو ..

طبعا النهضة تفطنت للفخ منذ لحظة الاغتيال وتلاحظون تأخر ردود الافعال لكل الاحزاب وحتى المنظمات ورابطة حقوق الانسان كلهم كانوا ينتظرون موقف النهضة اما ان يعلنوا الحرب لو اعلنت انتماء الشهيد او السطو على الاحداث وتقاسم الغنيمة السياسية معها وفي الهم عندك ما تختار..

وطبعا بقدرة قادر تحول من ميكانيكي هالك لقى حتفه الى شهيد رمز بحت الحناجر بالهتاف باسمه .احد المقربين وهو القيادي المستقيل من شركة الرياحي قال لي بالحرف الواحد ..والله والله والله لعاد يطيحوها النهضة كان يتلم معاهم العالم ..خرجت من هاذي انتهى امرهم .قلت له هل كنت على علم مسبقا اقسم انه علم بحقيقة الامر ثاني ايام الاغتيال وكان ذلك اخر اجتماع له مع عصابة الشر لكم التعليق.

اخبار تونس اليوم