القائمة

تونس الآن

تونس الآن

التوافق بين الشيخين ومضغة حزب الشاهد

التوافق بين الشيخين ومضغة حزب الشاهد

نور الدين الختروشي

محلل سياسي تونسي

هناك وهم يروجه العديد من المعنيين بتشكيل المشهد في المرحلة المقبلة ومن بينهم أغلب قيادات النهضة.

وهم يقول ان نهاية التوافق بين الشيخين سيؤسس لتوافق جديد بين النهضة وحزب الشاهد الذي مازال مضغة في " رحم مطمح" الندائيين الجدد.

التوافق أستثثناء تاريخي دفعت له ضرورة تجنب مكروه التحارب. وهو الادنى في درجات سلم الالتقاء السياسي غالبا ما توجهه الارادوية السياسية الحائرة بعد عجزها عن حسم الصراع مع الخصم.

الحقيقة الماثلة الان وهنا في المشهد ان توافق الشيخين انتهى دون ان تنتهي مسوغاته التاريخية ومدارها انقاذ البلاد من ممكن التهارج ، ودون ان تنتفي مبرراته السياسية ومدارها ضرورة تشكيل فريقا للحكم بحساب برلماني كمي بالاساس فرضه النظام الانتخابي ومن قبله ومن تحته البناء الدستوري.

مضغة حزب الشاهد تتغذى من خطاب التمايز على النهضة والنهضة تبشر بأستمرارية نهج التوافق مع قادم مفترض يعد أرضية التأسيس على خطاب الاستقطاب بدعوى ظاهرها احداث التوازن في المشهد وباطنها التناقض مع النهضة.

هذه دائرة عبثية لا تبنى عليها أستراتجيات ثابتة ولا تكتيك ناجع...

أم الحقائق التي يجب علي الحاسة السياسية للنهضة استحضارها اليوم ان نهج التنازل في طريق البحث عن شريك لم ينجح ، لم ينجح في أقناع نخبة موبوءة بثقافة الاقصاء والاستفراد بالحقيقة الوطنية، وان هذا النهج يكاد يستفرغ النهضة من مقوم قوتها المركزي وهو أساسا وهو تحديدا رأسمالها الاخلاقي.

السؤال الصحيح كيف نتقدم في اتجاه الحكم دون صداع اابحث عن شريك/زبون.

ثلاثة أرباع الجواب في تقديري وللأسف في الخارج وليس في الداخل.

من " هناك" ترسم استراتجيات المحافظة على السلم الاهلي والحكم الرشيد، وما "الهنا" سوى صدى لرغبة ومصالح من يحرك خيوط اللعبة من واراء بحر واحد... بحر المتوسط.

اعرف وأعي ان الخلاصة مقلقة ومقرفة ومفزعة أيظا ولكنها أم الحقائق مادامت تونس بين يدي نخب مستعدة اليوم ومستعدة دائما ان تختار العبث اذا خسرت مصالحها.