القائمة

تونس الآن

تونس الآن

تقرير أمريكي: مؤامراتها إمتدت من اليمن شرقا إلی حدود تونس غربا.. حان الوقت ليتحرّك الكونغرس ضدّ إمارات "الموت"

تقرير أمريكي: مؤامراتها إمتدت من اليمن شرقا إلی حدود تونس غربا.. حان الوقت ليتحرّك الكونغرس ضدّ إمارات "الموت"

طارق عمراني

كاتب تونسي

في مقال لمركز كارنيغي للدراسات و مقره واشنطن نشر تحت عنوان Murderous Gulf قال الباحث الأمريكي في العلوم السياسية ريتشارد سوكولوسكي بالتعاون مع زميله دانيال ديبتريس

 ان الإمارات العربية استغلت الحرب السعودية الوحشية علی اليمن طيلة 3 سنوات ونصف للتغلغل ميدانيا بغطاء جوي سعودي ،فلقد كان الهجوم العسكري الإماراتي في مدينة الحديدة بمثابة الكارثة الإنسانية حيث نزح اكثر من نصف مليون يمني منذ شهر جوان الماضي وهو ما تسبب في مجاعة في اليمن السعيد مع تواتر تقارير حقوقية عن معتقلات سرية تديرها ابوظبي في المحافظات اليمنية  حيث التعذيب و الإغتيال ،واضاف المقال بأن عيال زايد قد اعادوا تجنيد القوات الخاصة الامريكية من المتقاعدين و فرق البلاك ووتر المأجورة لتعقب و اغتيال شخصيات يمنية محسوبة علی حزب الاصلاح اليمني الإخواني في مدينة عدن ثاني حواضر اليمن  

و في سياق متصل اعتبر مركز كارنيغي في ذات المقال ان الامارات جزء من التحالف الرباعي مع السعودية و البحرين و مصر الذي سعی لفرض حصار علی دولة قطر بتعلة محاربة الإرهاب و قد كانت ابوظبي اكثر تعصبا من دول الحصار ضد القطريين لأن الإمارات تراهن بشكل استراتيجي علی القضاء علی جماعات الإخوان بأي تكلفة ،وقد فشلت واشنطن بدعمها لهذا التحالف قصد إحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة ولكن عبثا حيث استغلت طهران عزلة قطر لتطوير مبادلاتها التجارية مع الدوحة

و اعتبر المقال الذي ترجمه موقع تونيزيا ناو ان السرطان الإماراتي يستغل الوزن الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية للتغلغل في العالم العربي شرقا حيث تبلغ الحرب القذرة مضيق باب المندب في تخوم اليمن وصولا الی الحدود التونسية غربا ابن تلعب ابوظبي دورا كبيرا في تغذية الصراع في ليبيا مما يقوض سياسات الولايات المتحدة الداعمة لحكومة الوفاق الوطني فدعم الإمارات لميليشيات حفتر لا يحتاج اثباتا فوفقا لفريق اممي فقد قامت ابوظبي بتزويد الميليشيات المتمركزة شرقا بمروحيات هجومية و مدرعات و عربات عسكرية تفوق امكانيات خصومها ،و يتجاوز التدخل الاماراتي في ليبيا حدود الجانب العسكري بل تطور نحو التدخل الإقتصادي حيث ناقش المسؤولون الاماراتيون الصيف الماضي خطة لتصدير النفط الخام الليبي خارج الاطر الرسمية و ذلك لإفلاس حكومة الوفاق المدعومة دوليا وبدرجة خاصة من واشنطن و لخص الكاتب بالقول "جعلت دولة الامارات من الصعوبة بمكان تحقيق الاستقرار في ليبيا البائسة "

و استدرك المقال بالإشارة الی القمع الداخلي و انتهاك حقوق الإنسان ضد العمال المهاجرين في الإمارات.

و في ختام المقال اعتبر الكاتب ان دولة الامارات العربية المتحدة هي نسخة مصغرة و سيئة للمملكة العربية السعودية و اكثر خبثا حيث انفقت ابوظبي 21،3 مليون دولار في سنة واحدة للتأثير علی السياسات الامريكية وفق ما اكده البريد الالكتروني المخترق ليوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشنطن الذي سعی الی كسب ولاء جاريد كوشنير صهر الرئيس الامريكي و احد المقربين من رئيس الوزراء الصهيوني و احد محركي خيوط اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة ،و استغرب الكاتب من صمت الزعماء السياسيين في امريكا أمام حادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي و ازاء السلوك المريب لدولة الامارات داعيا الكونغرس الی تحمل مسؤولياته الاخلاقية لكبح جماح وحشية إمارات الموت في العالم العربي و الا فإن النزيف سيتواصل