القائمة

تونس الآن

تونس الآن

حتی حليفه الإستراتيجي محمد بن زايد رفض لقاءه : محمّد بن سلمان في ضيافة رئاسة الجمهورية التونسية

حتی حليفه الإستراتيجي محمد بن زايد رفض لقاءه : محمّد بن سلمان في ضيافة رئاسة الجمهورية التونسية

طارق عمراني

كاتب تونسي

"ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ضيافة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي"، هكذا عنونت المواقع الالكترونية متحدثة عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لقصر قرطاج.

زيارة كانت لتكون عادية في سياق اقليمي مغاير ،غير ان جريمة القرن التي تمثلت في اغتيال الصحافي السعوذي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول و ارسال فريق الموت المكون من 15 مسؤولا من المقربين من بن سلمان لتنفيذها اضافة الی عديد التسريبات و التسجيلات الصوتية من مصادر امريكية و تركية عززت الفرضية القائلة بوقوف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وراء الجريمة بشكل مباشر حيث ان التقارير التي تأتي من واشنطن و تنشرها هذه الايام عدة صحف ووكالات انباء عالمية موثوقة مثل رويترز و الواشنطن بوست و وول ستريت جورنال التي اكدت ان وكالة الاستخبارات الامريكية "سي اي ايه" توصلت الی نتيجة مفادها ان الامير بن سلمان هو الذي اصدر الاوامر بإغتيال جمال خاشقجي اعتمادا علی تسجيلات صوتية حصلت عليها من الجانب التركي.

جريمة كالتي حدثت و بالطريقة التي نفذت بها بإرسال فريق موت من 15 شخصا بينهم طبيب شرعي و خبير سموم علی متن طائرتين خاصتين و مجهز بحقن و مواد تخدير و اسيد حارق و منشار كهربائي لايمكن ان تتم دون تخطيط مسبق و بتعليمات مباشرة من ولي العهد السعودي الرجل الأقوی في المملكة و حليف الرئيس الامريكي دونالد ترامب و احد اعمدة صفقة القرن.

هذه الجريمة البشعة جعلت أصدقاء بن سلمان ينفضون من حوله ،حتی ان حليفه الأساسي و المباشر في المنطقة محمد بن زايد و حسب بعض التقارير فقد رفض لقاء ولي العهد السعودي في الرياض و اقتصر علی مقابلة الملك سلمان منذ اكثر من اسبوع ،من جهة اخری قام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بإعفاء مبعوثه الخاص الی السعودية و هو مستشار محمد بن سلمان السياسي و صديق شخصي له ،هذا القرار الذي اتخذه الملك عبد الله يأتي مباشرة بعد عودة الاخير من واشنطن و مقابلته لوزير الخارجية الامريكي.

كل هذه المعطيات الدولية تؤكد أن العالم قد اتخذ قراره فيما يخص الامير السعودي المغامر و الأنباء تتواتر عن التحضير لعزله من ولاية العهد في المملكة العربية السعودية الامر الذي دفع بن سلمان الی البحث عن طوق نجاة له بالقيام بجولة في بعض الدول العربية.

القبول بزيارة محمد بن سلمان الی تونس ستكون وصمة عار في جبين رئاسة الجمهورية بصفة خاصة و تونس الثورة بصفة عامة وسيذكر التاريخ ان الحسابات السياسية قد دفعت بالباجي قايد السبسي الی استقبال سفاح اجمع كل العالم علی وحشيته.