القائمة

تونس الآن

تونس الآن

رسالة مفتوحة لعرابي نظام الأبرتياتد الميز العنصري في مجلس نواب الشعب ما بعد الثورة

رسالة مفتوحة لعرابي نظام الأبرتياتد الميز العنصري في مجلس نواب الشعب ما بعد الثورة

رضا مستوري

كاتب تونسي

لم أكن اتوقع او اتصور و انا طالب في سنة 2005 و من بين عدد لا يتجاوز الستة طلبة في كلية العلوم في صفاقس و نحن نقود احتجاج نعطل فيه الدروس لأسبوع كامل يشارك فيه كل الطلبة من أجل حقوقي كتب مقال حول زيارة شارون في قمة المعلومات 2005 و تم سجنه لم نكن نعرفه و لا تربطنا به اي صلة سوى ايماننا المشترك بالحرية و التخلص من الديكتاتورية و مقاومة الميز بين التونسيين على اساس الإنتماء الفكري او الحزبي و قضايا الأمة العادلة التونسيين ، لم تكن تعنينا التكلفة الأمنية لهذا التحرك او غيره من التحركات الذي خضناها بقدر ما كانت تعنينا فكرة الوقوف إلى جنب من امن بحرية التونسيين و حقوقهم، أعدنا قراءة مرات و مرات و امام ألاف الطلبة مقالاته من الجنرال لغيره من المقالات.... اليوم افاجأ بان يتحول من يحمل هذه الأفكار إلى عراب نظام الأبرتايد و الميز بين التونسيين، هذا الذي بفضل الثورة و اسقاط نظام الإستبداد تحول لحزب سياسي مرخص بترخيص الثورة و اجد فيه السيدة سامية عبو تستجوب وزير التكنولوجيا بطريقة احد جنرلات الميز العنصري بجنوب افريقيا "كيفاش واحد نهضاوي يكون في احدى المنظومات الحساسة"، و كأن النهضاوي ليس مواطن تونسي كامل الحقوق و الواجبات، ثم يتحول الأمر لعريضة مؤدلجة في حق الوزير يقودها بعض من لم يعرف في الجامعة إلا بمجازره بحق زملاءه بكافة انواع الأسلحة سواء اكانت تحت عنوان العنف الثوري او بالقوادة للبوليس او حتى بالأسلحة ألبيضاء، مثل هؤلاء لا ينتظر منهم خير لا للعباد و لا للبلاد، لكن ان نجد بعض ممن ظننا انهم ديمقراطيون و طنيون فهذا اصل البلاء، ان يتحول بعض اعضاء مجلس نواب الشعب لعرابي نظام الأبرتايد ليميزوا بين التونسيين على انتمائهم السياسي والفكري و لما لا غدا الجهوي او المناطقي، فنحن امام كارثة وطنية كبرى تزيف فيها الحقائق و تستاسد فيها الجبناء وتعوي فيها الضباع المقززة و هذا ما يجعلني ابين و اوضح بعض الأكاذيب و المغالطات التي يحترفها أصحاب النفوس الوضيعة.

أولا انني تونسي المولد و النشأة و الدراسة و اعتز بانتمائي و وطنيتي

ثانيا انني اتشرف انني كنت مناضلا طلابيا نقابيا على مدى مساري الدراسي ساهمت فيها في تاسيس تيار طلابي أصيل داخل الجامعة التونسية دافعت فيها عن حقوق الطلبة و الحريات في البلاد و انتميت لجمعيات حقوقية ما قبل الثورة الثورة

ثالثا انني تشرفت بعد الثورة للإنتماء لحزب حركة النهضة كحزب وطني اصيل نال ثقة الشعب في اكثر من محطة انتخابية و زادني الشرف ان تم اختياري كأحد اعضاء مجلس شوراه الوطني و هذا حقي الطبيعي كمواطن تونسي كامل الحقوق و الواجبات

رابعا أنني في اطار عملي في احدى مؤسسات الدولة التي التحقت بها اثر مناظرة شفافة لا غبار عليها، و اتحدى من يقول غير هذا، و انني في اطار عملي في هذه المؤسسة اعتبر انني عون عمومي لي ما لزملائي من حقوق وواجبات و هناك قانون اساسي فوق الجميع يطبق على كل من ارتكب تجاوزات و انا مطالب باداء عملي الذي يكلفني به مرؤوسي على اتم وجه و المحافظة على التزاماتي بما ينص عليه القانون الأساسي.

لكن للأسف ما اتعرض له رفقة احد زملائي من ضغط و اقصاء على مدى مسارنا المهني منذ 2013 لا يبشر بخير حيث يعمد بعض اصحاب النفوس المريضة و الدنيئة الذين و تتمة لمهمتهم في الوشاية و القوادة زمن الإستبداد و في استصحاب لنفس عقلية الوشاية و التقارير و المتابعة الأمنية البوليسية بشكل مقيت و حقير جعل بعض اصحاب النفوس الضعيفة تخضع لابتزازهم و ضغطهم و يتم اقصائنا مرة تلو الأخرى من المشاريع التي يقوم بها المركز الوطني بالإعلامية حتى وصل بهم الأمر للتشهير بالمركز في وسائل وبأساليب حقيرة و رخيصة و كاذبة و ذلك قصد تشويهنا و هو ما عاد بالأسف للتشويه على المركز في مصداقيته امام حرفائه من الإدارة العمومية و لا يزال يتواصل هذا الكذب و التشويه يصل لمجلس نواب الشعب ما يجب ان يفهمه السادة النواب المحترمون انني كما ذكرت بصفتي مهندس اول بالمركز الوطني للإعلامي ، أقوم بمهمتي التقنية حسب ما تكلفني بها ادارتي او المدير العام و كما ذكرت انفا تم اقصائي من ثلاث مشاريع للاعتبارات سياسية و لم تكن لنا اي ردة فعل تم استبعادي من ادارتي الأساسية منذ ديسمبر 2015 و لم تسو وضعيتي الإدارية لحد يومنا هذا، بالنسبة لمشروع التراسل الإلكتروني الذي اثارت حولها السيدة النائبة الحبر فقد تم تكليفي فيه انا وزميلي في نفس الفترة ديسمبر 2015 اي قبل تولي الوزير الحالي مهامه و كان حينها الوزير نعمان الفهري ، و هدا لا يعني ان الوزير له دخل باي شكل من الأشكال في التكليف بالأشغال و المهام داخل اي مؤسسة عمومية فهي تبقى محل تقييم و تقدير للمديري الإدارات و المدير العام و لم نتوانى انا و زميلي المساهمة في انجاح المشروع النموذجي الذي شمل ست وزارات. و اليوم و بعد ان اثبت المشروع جدواه و تتجه النية نحو تعميمه لكل الإدارت العمومية، تخرج نفس النفوس المريضة محاولة ضرب المشروع و ضرب سمعة المؤسسة بتسويق الأكاذيب و الأباطيل و للأسف نجد بعض اعضاء مجلس النواب ينخرط في مثل هذه الإشاعات و الأكاذيب و تسويق المغالطات. و للتذكير في المركز عدة منظومات وطنية و حساسة و يشرف عليها من لهم انتماءات سياسية ظاهرة و مخفية و كيف يمكن ان نحدد الهوية السياسية لمن يديرون مثل هذه المنظومات (الا اذا عدنا لنظام البحث و المتابعة الأمنية)، و يمكن التذكير بجملة من حوادث التسريبات المعروفة اصحابها و لم تحاسب و لم تحاكم.

و إلا كيف لعريضة ان تحتوي على تناقضات لا يختلف عليها اثنان يوقع عليها نواب لو لم تكن ذات اغراض تصفيات و حسابات سياسية حاقدة ، فكيف لوزير يريد تهميش مؤسسة انشاء هيكل موازي لها من ناحية اخرى يريد السيطرة عليها من خلال التعيينات ، فإذا كان الوزير يريد انشاء هيكل موازي فلماذا يسيطر على هيكل يريد انهائه ؟؟؟؟؟

للذين يفهمون القليل و ليس الكثير في نواميس الإدارة ألتونسية، الولوج للمؤسسات العمومية لا يكون الا بالمناظرات و ليس هناك دخل للوزير لا من قريب و لا من بعيد في التعيينات، و توزيع الأعمال و المشاريع من صلب مهام الإدارة و خاصة في الجانب التقني .

إن هذه الممارسات القذرة التي خلنا انها انتهت مع حقبة النظام البائد تعود و تتكرر من اصحاب النفوس الوضيعة و اعداء النجاح لكننا شاركنا في ثورة من أجل الحرية و الكرامة و محاربة التمييز بين التونسيين سنبقى ثابتين مناضلين من أجل حقوقنا و من ل تكريس المساواة بين التونسيين و محاربة هؤلاء الوضعين الذين امتهنوا التفريق بين التونسيين و بث بذور الفتنة .