القائمة

تونس الآن

تونس الآن

الشروق الجزائرية: علی الجزائر أن تبادر بقوّة لكبح جماح إمارات "البترودولار" في تونس وألعابها القذرة قبل فوات الأوان  



الشروق الجزائرية: علی الجزائر أن تبادر بقوّة لكبح جماح إمارات "البترودولار" في تونس وألعابها القذرة قبل فوات الأوان  

طارق عمراني

في مقال له علی صحيفة الشروق الجزائرية الذي نشر اليوم الاربعاء 5 ديسمبر 2018 تحت عنوان  بوتفليقة والغنوشي.. هل ينقذ الرئيس صديقه؟

وجّه عبد الحميد العثماني نائب رئيس الصحيفة المذكورة تحذيرا للسلطات الجزائرية من تسارع الأحداث السياسية في تونس بشكل يثير القلق و التوجس علی مستقبل البلد و امن المنطقة ككل حسب تعبيره ،حيث اعتبر العثماني ان مهد الربيع العربي الذي مثل الی وقت قريب نموذج النجاح في التغيير الآمن ما فتئ يواجه مؤامرات الثورة المضادة و عرّابيها في الداخل و الخارج.

و اشاد الكاتب بنجاح النخبة التونسية في تفويت الفرصة مؤقتا علی المتربصين بثورتها ،عبر التنازلات و بناء توافق وطني للمرحلة الانتقالية و التي كانت الجزائر طرفا داعما فيه لإدراكها ان امنها القومي و تأمين مصالحها العليا مرتبط بدفع الاستقرار في الجارة الشرقية لا سيما بعد سقوط نظام القذافي و تنامي الحركات الارهابية في الساحل الافريقي غير ان القوی الليبرالية المحلية و المراكز الاقليمية المعادية لتطلعات الشعوب لم تدخر جهدا لإجهاض تجربة " النهضة" في الحكم بتقويض توافقها مع حزب الرئيس الباجي قايد السبسي بل تعدّی ذلك الی خوض معارك وجودية ضد حركة النهضة لإنهاء حضورها القانوني و التنظيمي ،طالما ان قطع الطريق امامها غير ممكن عبر صناديق الاقتراع.

و اضاف الكاتب الجزائري ان الخلاف في تونس اكبر من خلاف سياسي بين شريكي السلطة فتصرفات الرئيس السبسي الاخيرة تنم عن نوايا سيئة و مبيتة تجاه حزب الغنوشي قد يتجاوز منطق الابتزاز و التشويه و الارباك علی عتبات الاستحقاق الانتخابي الی تدشين مسار قضائي متحيز لضرب الحركة و حتی حلها و استحضار سيناريو التسعينات.

و استغرب العثماني ساخرا من تحوّل النهضة بين عشية و ضحاها من حزب حاكم و شريك اساسي لرئيس الجمهورية الی حركة "ارهابية " تمارس الاغتيالات السياسية في تونس و خارجها ،حتی انها تجرأت علی التخطيط لتصفية الرئيس فرانسوا هولاند !

و ختمت الشروق الجزائرية مقالها بإعتبار ان الرئيس التونسي قد ورّط نفسه بالوصاية التنفيذية علی القضاء ،غير ان ما يهم هو موقف الجزائر و دورها فيما يجري في تونس من تفاعلات خطيرة ستشكل حتما تهديد محدقا ببلد المليون شهيد و علی السلطات الجزائرية ان تبادر بقوّة لكبح جماح امارات و مملكات البترودولار التي باتت تعبث بالمنطقة في لعبة قذرة لتنفيذ اجندات ضيقة لا تخدم سوی مصالحها السلطوية علی حساب احلام الشعوب و امن الاوطان ،وبالتالي فعلی الجزائر الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية فأي تداعيات في المشهد التونسي في حال نجاح السيناريو الخليجي ستكون مدمرة للمنطقة و هو مايستوجب ترتيب الاوراق قبل فوات الاوان ،دون التدخل في شؤون الجارة تونس بل بتدعيم الاستقرار فيها و استكمال جهدها في دعم الانتقال الديمقراطي الهادئ مثلما ساهم الرئيس بوتفليقة في رعاية التوافقات السابقة عوض فتح مصير المنطقة علی المجهول.

تونس الآن

اقرأ أيضا: