القائمة

تونس الآن

تونس الآن

بينها منع الإضرابات ومنح صلاحيات هامة للمحكمة الادارية.. كل التفاصيل عن مشروع تنظيم حالة الطوارىء في تونس



بينها منع الإضرابات ومنح صلاحيات هامة للمحكمة الادارية.. كل التفاصيل عن مشروع تنظيم حالة الطوارىء في تونس

قالت أحلام خرباش، المديرة العامة للدراسات القانونية والنزاعات بوزراة الداخلية، إن مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ أوكل صلاحيات هامة للمحكمة الإدارية، إذ لا يمكن اتخاذ الكثير من الإجراءات كتعليق عمل الجمعيات أو حلها أو تحجير السفر إلا عن طريق المحكمة الإدارية، حتى تكون هذه القرارات إدارية بحتة ويقع الطعن فيها أمام المحكمة ذاتها.

وأكدت خرباش، خلال جلسة استماع لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان لإطارات بوزارة الداخلية، بخصوص مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ، أن أهم الإجراءات التي تخلى عنها مشروع قانون حالة الطوارئ هي المراقبة المسبقة على الصحافة والنشر والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية ومنع حق الإضراب، فضلا عن حذف الصلاحيات الموكولة لوزير الداخلية لتحجير الاجتماعات والتظاهرات، نظرا إلى أنها لا تتلاءم مع الدستور .

ولاحظت أن المشكل لا يكمن في مشروع قانون حالة الطوارئ في حد ذاته، بل في النصوص القانونية والإجراءات الترتيبية المصاحبة له، باعتبار أن المسؤولية تقع على عاتق من يتخذ القرارات ومن ينفذها.

واعتبرت أن الأمر عدد 50 لسنة 1978 المنظم لحالة الطوارئ والمعمول به حاليا "خطير جدا"، لأنه مازال يتيح العمل بإجراء الإحالة على أمن الدولة، داعية إلى تعويضه بمشروع القانون المقدم من الحكومة في أقرب وقت، نظرا إلى أنه تضمن الكثير من الإجراءات لحماية حقوق الإنسان وتجاوز الإجراءات التعسفية.

وبينت أن الإضافات الإيجابية في هذا القانون والتي تهم صلاحيات وزير الداخلية تركزت خاصة على المجال الوقائي، على غرار تمكينه من اتخاذ إجراءات في المراقبة الإدارية كإجراء وقائي، وكذلك اعتراض الاتصالات والمراسلات، فضلا عن إمكانية اتخاذ إجراءات لإخلاء بعض المناطق أو عزلها عند الاقتضاء، واتخاذ التساخير الضرورية لضمان استمرارية المرافق العامة والأنشطة ذات المصلحة الحيوية للبلاد.
واعتبرت أنه رغم التطور التشريعي الذي عرفته تونس منذ الثورة، الا ان الأمر المنظم لحالة الطوارئ بقي نقطة ضعف في المنظومة التشريعية التونسية، ومن شأن التسريع في إصدار هذا القانون الجديد أن يرفع عن تونس تحفظات بعض المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان، على غرار منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي أكدت في تقريرها ضرورة مراجعة الأمر المنظم لحالة الطوارئ لعدم تلبيته لأهم مقتضيات المعايير الدولية، مضيفة أن المصادقة على هذا القانون سيتيح أيضا توضيح اللبس بين مفهومي حالة الطوارئ والحالة الاستثنائية التي وردت بالدستور.

واكدت خرباش، أن القانون يحتوي على الضمانات اللازمة لتدخل القوات الحاملة للسلاح خلال حالة الطوارئ، وذلك بإضافة قسم يتعلق بتدخلاتها، بما من شأنه أن يسد فراغا تشريعيا هاما في خصوص توضيح مجالات دعم القوات العسكرية لقوات الأمن الداخلي خلال حالة الطوارئ وفق ما يقتضيه الدستور، مبينة أن الإضافة الهامة في القانون هي تحديد مجالات الدعم وتوضيح الصيغة المشتركة للعمل بين قوات الأمن وقوات الجيش الوطني عند تنفيذ هذه الأحكام.

يذكر أن عددا من نواب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، استنكروا في بداية جلسة الإستماع تغيب وزير الداخلية هشام الفوراتي عن جلسة الاستماع المخصصة لمناقشة مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ وحضور ممثلي الوزارة عوضا عنه.
وصرح مقرر اللجنة عماد الدايمي، بأنه كان من المفروض حضور وزير الداخلية لأنه هو الذي يتحمل المسؤولية السياسية لمشروع القانون.

تونس الآن

اقرأ أيضا: