القائمة

تونس الآن

تونس الآن

سيد الفرجاني ل"تونس الآن": ندين ما تعرّضت له عبير موسي من عنف كما ندين سكوت السّلطة على خطابها العنصري والمتطرّف



سيد الفرجاني ل"تونس الآن": ندين ما تعرّضت له عبير موسي من عنف كما ندين سكوت السّلطة على خطابها العنصري والمتطرّف

تم اليوم الأحد 31 مارس 2019 طرد عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر من ولاية سيدي بوزيد.

هذا وتجمع العشرات من المواطنين رافعين شعار ‘ديغاج’، في وجه عبير موسي والوفد الحزبي المرافق لها.

وقالت عبير موسى أن اجتماعها تعرض إلى الرشق بالحجارة.

وفي هذا الإطار، أدان القيادي وعضو مجلس شورى حركة النهضة سيد الفرجاني بالعنف الذي تعرضت له موسى واصفا اياه بالغير المقبول وأن "العنف لا يجب أن يكون أسلوبا للإحتجاج ولمعارضة الأفكار والمواقف" على حد تعبيره في حديث خص به "تونس الآن".

ومن جهة أخرى، ندد سيد الفرجاني، بالعنف الكلامي الذي تمارسه موسى في خطاباتها وتصريحاتها واصفا خطابها بالعنصري والمتعصب والداعي إلى الفتنة والتفرقة.

هذا وعبر محدثنا عن استنكاره لصمت سلطة الإشراف "المريب" على الخطاب العنيف والمتطرف الصادر عن عبير موسى في العديد من المناسبات والذي يحمل بين طياته تحريض للتونسيين على بعضهم بعضا وتهديد خطير للأمن القومي التونسي داعيا المسؤولين في السلطة والمعارضة إلى ضرورة التصدي للعنف بجميع أشكاله ومهما كان مصدره.

مضيفا أن "هذا التراشق بالعنف نتيجته بلا شك ستكون العنف، وهذا خطر سيهز كيان أمن البلاد و ووحدة مجتمعهها و تماسك شعبها و تهيئة مناخ لحرب أهلية (لا قدر الله) أو عودة دكتاتورية مقيتة".

وشدد سيد الفرجاني على أن مثل هذه الأحداث تجاوزتها الثورة التونسية بالمصالحة وبتكريس مناخ ديمقراطي يظم جميع فئات الشعب التونسي. مذكرا بأن "أكبر مستفيد من الديمقراطية وحرية التعبير (المفقودة في عهد المخلوع ولي نعمتها) هي عبير موسى لكنها لا تفوت فرصة إلا وتوظف هذه الحرية لبث سموم الكراهية والعنصرية والنعرات بين مكونات المجتمع التونسي وهذا سيؤدي حتما إلى حالة من التوتر والإحتقان في الشارع التونسي والذي يمكن أن يرد بدوره على خطاب العنف السياسي بالعنف المادي."

كما أشار محدثنا إلى أن هذا التراشق بالعنف بين عبير موسى وبعض شباب الثورة يعبر عن حالة كبيرة من الإحتقان والتوتر وفي الشارع التونسي، داعيا السياسيين إلى الإنتباه من خطورة الخطاب المتشنج والسلوك المتطرف (يمينا ويسارا) والذي يمكن أن يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

كما شدد سيد الفرجاني على ضرورة تنقية الأجواء وتهيئة مناخ يمكّن تونس من الوصول إلى الانتخابات. مضيفا أن ما يجري هذه الأيام من توتر وتشنج لدى السياسيين وعموم المواطنيين سيعطل المسار الديمقراطي محملا  سلطة الإشراف مسؤولية التصدي إلى "غول" العنف والتطرف من هذا الطرف أو ذاك.

خطاب فاشي

يذكر أن القيادي في التيار الديمقراطي محمد الحامدي قال في تصريح اذاعي أن رئيسة الحزب الدستوري الحرّ عبير موسي مجرد شظية من شظايا التجمع المنحل.

واضاف محمد الحامدي في حوار على راديو ماد ” عبير موسي تبيع في الريح للمراكب”، مضيفا ” عبير موسي تتمعش من حالة غضب شعبي على السياسيين”.

وتابع محمد الحامدي ” خطاب عبير موسي أكثر فاشية من بن علي”.

وأردف محمد الحامدي “برنامج عبير موسي ارجاع قيادات النهضة الى السجون أيعقل أن يقبل التونسيون بمثل هذا الخطاب”.

مشروع زعيم مستبد

الكاتب نوفل سلامة قال من جهته في مقال تحت عنوان "تراخى نفس الثورة فعادت إلينا عبير موسي من النظام القديم بخطاب الكراهية " "أن الثورة التونسية قد اخطأت حينما كانت رحيمة مع رموز النظام السابق ومع كل خدمه من الذين لمعوا صورته وأداموا حكمه وساعدوه على حكم البلاد بالحديد والنار وممارسة الاستبداد بالتخويف وبالترهيب والإرهاب ولم تحاسبهم المحاسبة العادلة على كل ما فعلوه من إجرام بحق هذا الشعب وهذه البلاد ."

مضيفا أنه "حينما تستمع إلى عبير موسي وهي تتكلم بكل ذلك العنف وذلك الكره والحقد وحينما تركز مع خطابها الذي تكرره في كل مرة وتعيده دون ملل ولا كلل وحينما تقف على كم الكره الذي يظهر في كلامها تجاه كل الاحزاب السياسية التي جاءت بعد الثورة وحينما تستمع إليها وهي تتحدث عن النهضويين واليساريين والدستوريين من غير حزبها حينها تقول دون تردد لقد اخطأت الثورة حينما تركت مثل عبير موسي دون محاسبة وهي التي كانت في النظام السابق تؤله رأس النظام وتمجده وتبارك كل أفعاله التي وصفت بالجمر في مرحلة سميت بسنين الجمر كانت سنوات سوداء على الشعب التونسي وقاسية جدا على المعارضين ."

وتابع "حينما تستمع الى عبير موسي تنتابك حالة من الذعر والانقباض والخوف من عودة شبح الاستبداد والحكم الدكتاتوري والخوف من عودة سياسة النظام القديم التي ثار عليها الشعب وتخلصت منها البلاد  فهذه المرأة محكومة بعقدة كره الجميع وعدم القبول بالأخر المختلف معها فهي تصر على احتكار الصفة الدستورية في حزبها فقط وتنفيها عن كل الشخصيات الأخرى التي تنتمي إلى العائلة الدستورية الموسعة ولا ينتمي الى حزبها هذه المرأة تكره اليساريين وتكره رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة لأنها فتحت ملف الانتهاكات التي حصلت في زمن الرئيس بورقيبة وفترة حكم بن علي وتكره الاسلاميين وتصفهم بالظلاميين وتقول أن هذا الكره هو عقيدة بورقيبية وهي اليوم تحيي هذا الارث والحال أن الزعيم بورقيبة لما غادر نحو القاهرة في زمن الاستعمار التقي بحسن بالنبا مؤسس حركة الإخوان المسلمين وسكن في بيته. وجاء في مذكرات الرشيد إدريس عن نشاط مكتب المغرب العربي بالقاهرة أن مقر الشبان المسلمين التابع للإخوان  قد احتضن اجتماعات الحزب الحر الدستوري التونسي والحركات المغاربية الوطنية . ولما اعدم جمال عبد الناصر سيد قطب أبرز مفكري الإخوان تدخل بورقيبة لإلغاء حكم الاعدام وأقام موكبا في أربعينيته وطلب من الصحف التونسية أن تشن حربا بسبب هذا الإعدام ولما احتدى الخلاف مع عبد الناصر منح بورقيبة الجنسية التونسية لعدد من قيادات الإخوان المصرية الملاحقين أمنيا."

ويضيف سلامة "المشكل في هذه المرأة أنها مشروع زعيم مستبد وحزبها بهذه القناعات هو حزب يذكرنا بالأحزاب اليمينية المتطرفة أو بالأحزاب الفاشية والنازية وأن افكارها مخيفة تحاول من خلالها استعادة النظام السابق بكل تفاصيله والحال أن كل ما نعيشه اليوم من مصائب ومصاعب هي من مخلفات سياسات بن علي ومن نتائج برامجه وما قام به خلال 23 سنة من الاستبداد وسرقة أموال الشعب."

وتابع "هذه المرأة لم تفهم أن الشعب التونسي قد ثار على حزبها التجمع الدستوري الديمقراطي وانهى حكم من كانت تؤلهه وهي امرأة تعيش على ذكريات وأحلام الماضي ولم تستوعب ما حصل وتتباهي بانتمائها إلى نظام ظالم مستبد عدو الشعب ."

ويواصل نوفل سلامة قوله "بعد سماع حديث عبير موسي نعود فنقول إن الاجراء الثوري الوحيد الذي قامت به الثورة واليوم نحمد الله أنه تحقق هو حل التجمع الدستوري الديمقراطي و قد اخطأت الثورة حينما لم تواصل في تطهير البلاد من العسس وخدم النظام السابق فلو واصلت الثورة في تحقيق اهدافها لما وجدنا اليوم مثل عبير موسي بهذا الخطاب العنيف المخيف الفاشي وهي تسخر من الثورة وتهين الثوار وتعلي صوتها على الاحزاب السياسية المناضلة."

ويضيف "اليوم عبير موسي تتكلم بكل حرية بفضل الثورة التي سمحت لها بمثل هذه الحرية في الوقت الذي منع منها المناضلون والمعارضون لما كانت في السلطة والحكم في زمن بن علي . واليوم عبير موسي تروج لخطاب الكراهية والحقد والتحدي لأن من قام بالثورة تساهل مع رموز النظام القديم وكان اصلاحيا ولم يكن ثوريا."

وختم سلامة قوله "اليوم عبير موسي امرأة تحتاج أن تعالج حتى تشفى من امراضها الكثيرة وحتى تصلح من حالها وتتخلى عن خطاب الكره والإقصاء والحقد وإذا كان هناك من نصيحة يمكن أن نقدمها الى هذه المرأة التي لا تزال في زمن " الله أحد الله أحد بن علي ما كيفوا حد " هو أن تشكر الثورة على أنها تركتها دون محاسبة وتشكر المناضلين و كل من قاد مرحلة الانتقال الديمقراطي لأنه كان رحيما بأمثالها ولم يحاسبوهم كما حاسب جمال عبد الناصر وكل من قاد ثورة عبر التاريخ كل من خدم الاستبداد وساعد الديكتاتورية وانتصر للظلم .."

تونس الآن

اقرأ أيضا: