القائمة

تونس الآن

تونس الآن

شهادة رئيس الاستخبارات الإيطالية Fulvio Martini على الدور الإيطالي في انقلاب 7 نوفمبر 1987



شهادة رئيس الاستخبارات الإيطالية Fulvio Martini على الدور الإيطالي في انقلاب 7 نوفمبر 1987

في فهم معنی الاستقرار

" لم يكن انقلابا غير متوقع كان عملية سياسية خارجية مدروسة بذكاء خطط لها كل من كراكسي (رئيس الوزراء) و اندريوتي (وزير الخارجية)، المخابرات الإيطالية و ريفيليو (رئيس شركة Eni).
في بداية 1985 استدعاني Bettino Craxi و أخبرني أنه خلال الزيارة التي أداها للجزائر في 28 نوفمبر 1984 قابل الرئيس الشاذلي بن جديد و الوزير الأول عبد الحميد البراهيمي، و سمع من بن جديد كلاما خطيرا، حيث عبر عن استعداده لغزو تونس اذا كان بورقيبة عاجزا عن فرض الاستقرار في بلاده، كان الجزائريون يرغبون في حماية أنبوب النفط الجزايري الذي يمر عبر الأراضي التونسية، ايطاليا لم تكن مستعدة لتحمل حرب بين تونس و الجزائر و في نفس الوقت ترفض أن يتواصل انهيار الأوضاع في تونس فطلب كراكسي من بن جديد التمهل و عدم التسرع و ترك الأمر لايطاليا.
اتصلتُ بالسفارة الجزائرية في روما و نسّقتُ معها رحلتي إلى مطار الجزائر و بدأنا الحوار الذي كان هدفه الأهم هو تجنب أن يؤدي عدم استقرار الأوضاع في تونس إلى التدخل الجزائري.
بدأت الاستخبارات الإيطالية عملية واسعة خارجيا و في النهاية توصلنا إلى الجنرال بن علي كالرجل الوحيد القادر على ضمان الاستقرار في تونس. اقترحناه على الاستخبارات الجزائرية الذين ابلغوا الاقتراح إلى الليبيين، و ذهبت انا شخصيا للقاء الفرنسيين. قابلت René Imbot قائد أركان الجيش الفرنسي لكنه أخطأ معي خطأ لا يغتفر حيث قال إن تونس هي جزء من الإمبراطورية الفرنسية و بالتالي حذر ايطاليا من مجرد الاقتراب لتونس، كان عسكريا لم يكن يفهم في السياسة. الأمريكيون لم يتدخلوا و لم يكن لهم علاقة.
لم يكن لدينا كمخابرات ايطالية أي وجود في تونس و تركنا الأمر لبن علي الذي قام بالانقلاب الدستوري ضد بورقيبة بعد إمضاء 7 أطباء على إقرار بعجز بورقيبة و تولى بن علي الحكم (في الأثناء كانت طائرة ايطالية تقف في مطار العوينة لاجلاء بن علي في صورة فشل الانقلاب). ايطاليا قدمت الدعم السياسي و الاقتصادي لتونس في ما بعد لتجنب الكابوس الإسلامي الذي هز دولا أخرى كالجزائر "

بن علي ظل معترفا بفضل كراكسي و قدم له اللجوء السياسي في 1994 بعد تهم الفساد التي وجهت له في ايطاليا إلى أن توفي و دفن بمنزله في الحمامات في جانفي 2000.

-- المصدر : حوار أجرته معه صحيفة La Repubblica و نشر في 11 أكتوبر 1999

اقرأ أيضا: