القائمة

تونس الآن

تونس الآن

لوبوان الفرنسية: الإمارات تطالب برأس حركة النهضة لإغلاق قوس الربيع العربي نهائيا 



لوبوان الفرنسية: الإمارات تطالب برأس حركة النهضة لإغلاق قوس الربيع العربي نهائيا 

في حوار مطوّل مع صحيفة لوبوان الفرنسية نشر علی موقعها تحت عنوان Michaël Ayari sur la Tunisie : « La démocratie n'est plus analysée comme un principe supérieur commun » تحدث ميشال العياري الباحث في مجموعة الازمات الدولية crisis group عن المشاكل التي تعترض الثورة التونسية في عيدها الثامن ،واعتبر العياري أن ثورة تونس كانت حسب عديد الملاحظين لحظة فارقة في التاريخ تماما مثل لحظة سقوط جدار برلين حيث تمكن الثوار في البلد الصغير في شمال افريقيا من تقويض أسطورة نظام بن علي الذي لا يقهر ،غير ان هذه الثورة لم تف بتعهداتها الإقتصادية المرسومة و هو ما مثل خيبة أمل رغم نجاة تونس من مصير دموي كالذي عرفته دول المنطقة و ذلك بفضل النخبة التي اهتدت الی توافق عبر حوار وطني في 2013 ،و اضاف العياري أن الديمقراطية في تونس لم تعد تلك القيمة العليا المشتركة بل تحولت الی عقد نتائج حيث يقول لسان الشارع "ما فائدة الديمقراطية دون تحسن إقتصادي و عدالة إجتماعية " و بالتالي عودة الحنين النوستالجي الی الديكتاتورية و هو ما تسعی اليه بعض الدول العربية مثل الإمارات التي تحاول  اختراق الساحة السياسية التونسية لوأد التجربة الديمقراطية فيها حيث يعيش الربيع العربي إقليميا أحلك أوقاته و لا زالت تونس بإعتبارها الناجي الوحيد من جحيم الفوضی معلّقة  دون مستقبل واضح.

و أضاف العياري بأن الفساد المستشري في تونس و تدهور الأوضاع الإقتصادية أكد ان الثورة لا تعني فقط الإطاحة برأس النظام مع غياب رؤی إقتصادية و إجتماعية و سياسية واضحة وهو ما يعطل تقدم الديمقراطية.

وعن حركة النهضة  قال الباحث في مجموعة الازمات الدولية أن الحزب الإسلامي مرهق من التجاذبات السياسية و تحاول قياداته مسايرة الأحداث في صراع وجودي ،فالنهضة تسعی الی التخفف من أعباء الماضي الإيديولوجي لإقتلاع ورقة المقبولية ،وهو ما يفسر غياب برنامج واضح لها رغم هيكلتها و قوتها الشعبية فهدفها يبقی المشاركة في الحكم دون التغول مع السعي الی التطبيع مع أجهزة الدولة و الشبكات الإقتصادية ،فلا يمكن مقارنة هذا الحزب بجبهة الانقاذ الجزائرية و لا الإخوان المسلمين لغياب النفس العقائدي الواضح ،مع المحافظة علی الحد الأدنی من المرجعية الدينية التي تعتبر حاجة إجتماعية للجزء المحافظ من الشعب التونسي فالنهضة ضمانة لتيار إجتماعي و ثقافي معين.

وختم ميشال العياري بإعتبار أن حركة النهضة تسعی الی ضمان تمثيلية تقليدية في الحكم و هي 30% من الأصوات كغيرها من الأحزاب الإسلامية في شمال إفريقيا بإستثناء مصر ،غير أن المحور الإماراتي السعودي لا يقبل بذلك و يسعی الی إغلاق قوس الربيع العربي بالقضاء علی حركة النهضة في تونس نظرا لمرجعيتها الإسلامية.

طارق عمراني 

تونس الآن

اقرأ أيضا: