القائمة

تونس الآن

تونس الآن

"وين ماشين؟".. في يوم واحد: مراقهة تعتدي على صديقتها وتجبرها على التعرّي وفتاة تنجب من شقيقها.. وما خفي أعظم



"وين ماشين؟".. في يوم واحد: مراقهة تعتدي على صديقتها وتجبرها على التعرّي وفتاة تنجب من شقيقها.. وما خفي أعظم

أوكار دعارة،  مخدرات، انحلال قيمي، ارهاب أخلاقي: هي ظواهر قديمة متجددة انتعشت في السنوات الأخيرة وأفرزت نوعا من الانحلال الأخلاقي، دخل البيوت التونسية والمدارس والمعاهد والجامعات فأصبحنا نشاهد ونستمع إلى قضايا غريبة عنا وأرقام صادمة حتى ان البعض يعتقد أنها من نسج الخيال لكن في الواقع هي حقيقة ثابتة تحتاج إلى حلول عاجلة ووقف لنزيف التفكك الأسري وحماية المجتمع مما لا تحمد عقباه.

تداولت صفحات التواصل الاجتماعي الفايسبوك مقطع فيديو تظهر فيه فتاة، وهي تمارس جميع أشكال الإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ضدّ فتاة أخرى.

وأكد مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائية  في منوبة سامي الصمادحي، صباح اليوم السبت، في تصريح لشمس آف آم ان النيابة العمومية “باشرت الأبحاث” على خلفية إنتشار فيديو في مواقع التواصل الإجتماعي يبن فتاة تعتدي بالعنف اللفظي والجسدي على أخرى.

وقال الصمادحي ان  النيابة العمومية  تتحرك دون  الوقوف  على شكوى من المتضررة لما  في الفيديو من مساس  بالنظام العام.

تنجب من شقيقها

وفي نفس اليوم، اقدمت فتاة في العشرين من عمرها اصيلة مدينة السواسي من ولاية المهدية ومقيمة بأحد احياء مدينة قصر هلال البارحة على قتل مولودها وهو من جنس الإناث بعد ان وضعته في دورة المياه بقسم الاستعجالي وسكبت عليه الماء.

ووفق المعلومات التي استقتها "الشروق اون لاين" من مصادر امنية مطلعة فان الفتاة كانت تمارس الجنس مع شقيقها الذي يصغرها سنا الى ان تحرك الجنين في احشائها، ولما احست باوجاع الولادة تحولت في غفلة من افراد عائلتها الى المستشفى وادعت انها تشكو من الام في بطنها ثم بعد

ذلك دخلت دورة المياه لتضع مولودتها وتلقيها في المرحاض ثم تسكب عليها الماء وتغادر المكان، لكن مريضة دخلت بعدها الى دورة المياه تفاجات بالدماء وبمنظر المولودة فأعلمت الإطار الطبي الذي تأكد من صاحبة الفعلة.

وعلى الفور تم اعلام اعوان الامن الذين جاؤوا على جناح السرعة وألقوا القبض على الفتاة وشقيقها. ولقد اعترف المظنون فيه بعلاقته الجنسية التي أقامها مع شقيقته فيما اعترفت هذه الاخيرة بجريمتها التي بررتها بالخوف من الفضيحة.

ولئن تم الاحتفاظ بالفتاة بالمستشفى للعلاج بعد تدهور حالتها الصحية فإن الشاب تم الاحتفاظ به واحالته على حاكم التحقيق بابتدائية المنستير لمزيد التحري فيما نسب اليه قبل احالته على القضاء.

العائلة في خطر

وقد عبر ناشطون عن أسفهم وحزنهم على ما آلت إليه العائلة التونسية وخاصة الأبناء من انحلال أخلاقي وتفشي بعض الممارسات الغريبة والخطيرة على مجتمعنا باسم الحداثة والإنفتاح والمفهوم الخاطئ للحرية خاصة منها الحرية الشخصية.

وأرجع آخرون سبب مثل هذه المماراسات اللاخلاقية إلى استقالة العائلة من تربية الابناء ومتابعتهم إضافة إلى سياسة الدولة ومناهجها المغتربة والمتمردة على قيمنا العربية الإسلامية باسم الحداثة والتقدمية والحريات الكونية.

كما غياب الدولة وهياكلها والفهم الخاطئ للحرية والانفلات الأمني في بعض الأحيان والشعور المفرط بالاستقلالية وفرض الذات لدى البعض بممارسة هذه الظواهر التي تتعارض مع الأخلاق.

حداثة.. ظاهرها التقدم والاستقلال، وباطنها التفسخ والانحلال

يرى عدد من المتابعين والمحللين أن ما آلات إليه الأوضاع في بلادنا من تفسخ وانحلال اخلاقي في السنوات الأخيرة مردّه التمرُّد على التراث والقيم باسم الحداثة والتقدمية، في محاولة يائسةٍ لاستئصال ومحوِ الثقافة العربية والإسلامية، والاقتداء بالنموذج الغربي، حتى اصبح مجتمعنا مثلَ الغراب الذي أراد تقليدَ الحمامة، فلا هو أتقَن مِشيتَها، ولا هو حافَظ على مِشيتِه.

ما كان عيبا بالأمس أصبح اليوم التحدي الخطير الذي يستوجب إعلان حال الطوارئ في مؤسساتنا الثقافية ووضع استراتيجية عمل لتحصين المجتمع من عدوى هذه الظاهرة المدمرة للنظام الاجتماعي ومكونات ثقافته.

نحن لا نتحدث هنا عن ظاهرة محدودة في إطار علاقات شاذة خاصة.. إنها بالأمس كذلك وفي الظرف الراهن أصبحت مؤهلة قانونيا لتهدد مجتمعا بأسره.

اقرأ أيضا: الخطر المسكوت عنه | انهيار قيمي وأخلاقي غير مسبوق.. العائلة التونسية تتفكّك وهؤلاء يقودون المجتمع إلى الهاوية...

 

اقرأ أيضا: