القائمة

تونس الآن

تونس الآن

التحقيق مع باحثة محسوبة على الامارات اتهمت «النهضة» ووزير الداخلية الجديد بالتورط في هجوم جندوبة



التحقيق مع باحثة محسوبة على الامارات اتهمت «النهضة» ووزير الداخلية الجديد بالتورط في هجوم جندوبة

أعاد هجوم جندوبة الجدل حول احتمال «تورط» الإمارات في العمليات الإرهابية في تونس، حيث سارعت شخصيات تونسية محسوبة على أبوظبي إلى اتهام كل من وزير الداخلية المكلّف وحركة «النهضة» بالتورط في الهجوم الأخير، بعد إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم، وهي الرواية ذاتها التي روّجت لها وسائل الإعلام الإماراتية.

وأثارت بدرة قعلول، مديرة المركز الدولي للدراسات الأمنية والعسكرية (يتلقى دعمًا من أبوظبي)، جدلاً كبيرًا بعدما اتهمت، في مداخلة على قناة «الغد» الإماراتية وزير الداخلية بالنيابة غازي الجريبي بإقصاء جميع الكفاءات والقيادات الأمنية الناجحة من أجل فسح المجال لمن سمتهم بـ«أبناء الغنوشي والنهضة» ليقوموا بهذه العملية، دون أن تقدم أي دليل على «تورط» الحركة الإسلامية بهذا الأمر.

كما أشارت قعلول إلى أن المركزالذي تقوم بإدارته تمكن من «اختراق» كتيبة «عقبة بن نافع» التي تبنت هجوم جندوبة الإرهابي، حيث تم الاستماع إلى «تسجيل صوتي يؤكد أن هؤلاء يحضرون لعملية إرهابية على إثر إقصاء القيادات وخاصة المدير العام لمكافحة الإرهاب في الحرس الوطني»، مشيرة إلى أن المركز قدم هذه المعلومات لوزير الداخلية المعزول لطفي براهم الذي قال إنه اتخذ كامل الإجراءات والاحتياطات لمنع وقوع هذه العملية «إلى أن تمت إقالته وإفراغ هذا المكان» بهدف تمكين الإرهابيين من تنفيذ الهجوم».

تصريحات قعلول أثارت عاصفة من الجدل في تونس، حيث وصف الناطق باسم الداخلية العميد سفيان الزعق هذه التصريحات بأنها «مغلوطة وكاذبة»، داعيًا قعلول إلى تقديم ما يثبت بأنها أبلغت السلطات بوجود عملية إرهابية في جندوبة.

فيما اعتبر الجريبي أن ربط العملية الإرهابية الأخيرة بموجة التغييرات الجديدة داخل الوزارة «لا أساس له من الصحة»، داعيًا السياسيين التونسيين إلى ”عدم اللعب بالإرهاب وكل ما يتعلق بأمن تونس لكسب نقاط سياسية”.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن وحدة مكافحة الإرهاب استدعت قعلول، صباح الثلاثاء، للتحقيق معها حول تصريحاتها الأخيرة حول وجود تسجيل يؤكد تحضير كتيبة عقبة بن نافع لعملية إرهابية في جندوبة.

تصريحات قعلول تزامت مع تقارير نشرتها وسائل إعلام إماراتية ربطت فيها بين إقالة براهم والعملية الإرهابية الجديدة، حيث اعتبرت صحيفة «الخليج» أن عملية جندوبة كشفت عن «ضعف في الاستعلامات (الاستخبارات) وأزمة في القيادة الأمنية»، مشيرة إلى أن أحزاباً سياسية (لم تحددها) «لم تستسغ إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم من منصبه منذ السادس من حزيران/يونيو الماضي رغم النجاحات الأمنية التي حققها في الحرب على الإرهاب. وحتى اليوم لم يتم تعويض لطفي براهم بوزير آخر إذ يتولى المنصب وزير العدل غازي الجريبي بالنيابة، وقد أثار ذلك انتقادات كبيرة بعد الهجوم الإرهابي بسبب حالة الفراغ في القيادة الأمنية». 

ودوّن الباحث والمحلل السياسي محمد هنيد على موقع «تويتر»: «هل بدأ مشروع أبوظبي في ذبح ثورة تونس؟ هل بدأ رجال الإمارات في الانقلاب على الانتخابات وتركيع الدولة وذبح آخر النماذج العربية الناجحة؟ هل قرروا حمام دم تونسي على الطريقة الجزائرية؟ تحفرون قبوركم بأيديكم، وشعب تونس العظيم لا يركع لغير الله وحده ناصر الحق بالحق ولو كره الكافرون».

فيما شكك سياسيون ونشطاء بمصداقية البيان المنسوب إلى كتيبة عقبة بن نافع الذي تبنت فيه الجماعة الإرهابية هجوم جندوبة، حيث كتب سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» على موقع «فيسبوك»: «على المؤسسة الأمنية القبض حالاً على من تولوا نشر هذا البيان، لكسر شفرة الإرهاب ومعرفة الجهات المتورطة فيه أمرًا و تنفيذًا. أعرف أنه يمكن عبر التقنيات الحديثة الوصول إليهم و قد برهن الأمن في عدة ملفات على قدرته على كشف مجرمي الشبكة الاجتماعية. فقط متى توفرت إرادة سياسية لذلك».

وأضاف المحامي شريف الجبالي «الاستغباء يبدأ من هنا، هذا البيان بدءًا بموقع نشره وديباجته وتركيباته اللغوية مع مصطلحاته، لا يمكن أن يكون صادرًا عن كتيبة عقبة بن نافع. قارنوا هذا البيان بخمسة بيانات سابقة فقط لهذه الكتيبة الإرهابية، لتقفوا على الفوارق. البعرة تدل على البعير. فككوا شفرات وبصمات هذا البيان وسيدلكم على من خطه».

القدس العربي

كلمات مفتاحية : غازي الجريبيبدرة قعلول
اقرأ أيضا: