Menu

تونس الآن

تونس الآن

الواشنطن بوست: لا ديمقراطية في العالم العربي دون أحزاب إسلامية معتدلة و تجربة تونس الديمقراطية تؤكد

الواشنطن بوست: لا ديمقراطية في العالم العربي دون أحزاب إسلامية معتدلة و تجربة تونس الديمقراطية تؤكد

نشر موقع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مقالا تحت عنوان Trump’s latest favor to an Arab dictator defies law — and common sense لهيئة التحرير تحدث عن إعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كيانا إرهابيا و ذلك تحت ضغط زعماء ديكتاتوريات الشرق الأوسط و ذلك في مخالفة واضحة و معارضة لسياسات واشنطن التاريخية و تحد لمستشاري الأمن القومي ،فبناء على دعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان غرّد ترامب على موقع التدوين المصغر تويتر سنة 2017 داعيا إلى مقاطعة دولة قطر الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة ،كما أشار مؤخرا إلى دعمه لأمير الحرب الليبي خليفة حفتر الذي يحاول الإطاحة بالحكومة المعترف بها أمميا في العاصمة طرابلس و ذلك بضغط من المشير المصري عبد الفتاح السيسي، كما كشف البيت الأبيض منذ أسبوع توجهه نحو تصنيف جماعة الإخوان بأنها منظمة إرهابية وهي رغبة ملحة من الرئيس المصري السيسي حاول ترجمتها منذ سنوات بعد إنقلابه على حكومة الإخوان المنتخبة ديمقراطيا في مصر وهو ما قوبل بالرفض لأن ذلك سيكون أمرا غير قانونيا لدى المحاكم الأمريكية كما أنه سيوتر العلاقات مع عدة دول عربية تشارك فيها أحزاب إسلامية في الحكم على غرار المغرب و الكويت و الأردن و تونس .

و أردف المقال بأنه ورغم كل ذلك فإن ترامب يدفع نحو تبني رغبة السيسي بإعتبار رؤيته الإستبدادية للشرق الأوسط .

و أضاف المقال بأن لجماعة الإخوان المسلمين نظريا رؤية ضبابية لشكل نظام الحكم و تقاطعه مع الشريعة الإسلامية غير ان الواقع يؤكد إلتزام الأحزاب الإسلامية العربية بالآليات الديمقراطية و إلتزامها بالإنتخابات حيث تشارك هذه الأحزاب في برلمانات الأردن و المغرب و العراق و الكويت ،كما شكلت حركة النهضة التونسية أول حكومة منتخبة ديمقراطية في العالم العربي و هي تحترم منذ سنوات المعايير الديمقراطية ،فالإعتراض الحقيقي من المصريين و الحلف الخليجي على جماعة الإخوان قائم على الخوف من دمقرطة الدول العربية ولن تكون الديمقراطية قابلة للتطبيق في الشرق الأوسط دون أحزاب إسلامية معتدلة،حيث قال الراحل جمال خاشقجي الصحفي السعودي و الذي تم أغتياله بأمر من محمد بن سلمان في مقال له على الواشنطن بوست بأن القضاء على جماعة الإخوان المسلمين ليس أقل من إلغاء الديمقراطية في العالم العربي و تواصل الفساد و الإستبداد في المنطقة

و ختمت الواشنطن بوست بإعتبار أن هذا السبب هو الذي يدفع السيسي و بقية المستبدين العرب للضغط على دونالد ترامب لحظر الأحزاب الإسلامية.

طارق عمراني

تونس الآن