القائمة

تونس الآن

تونس الآن

الإعلام التونسي المنحاز لحفتر يعرّض التونسيين للخطر.. وليبيون يقاضون لطفي العماري وسامي الفهري دوليا (التفاصيل)



الإعلام التونسي المنحاز لحفتر يعرّض التونسيين للخطر.. وليبيون يقاضون لطفي العماري وسامي الفهري دوليا (التفاصيل)

تتباين المواقف السياسية في تونس بشكل كبير حول تطورات الأوضاع في ليبيا بعد المواجهات العنيفة بين قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا وعناصر اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هذه التباينات تتخذ في أغلبها منحى إيديولوجي سياسي وفكري ولكن ما يثير الاهتمام والاستغراب هو تغطية وسائل الإعلام التونسية لما يحدث هناك خاصة على مستوى استعمال المصطلحات فالمجتمع الدولي والامم المتحدة لا تعترف في ليبيا إلاّ بحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السرّاج ولا تعترف بأي جيش خارج عن إمرته.

الإعلام التونسي ينصّب حفتر قائدا للجيش

القناة الوطنية التونسية الأولى في تقرير لها في النشرة الرئيسية للأنباء ليلة البارحة الأحد 7 أفريل 2019 تطرّقت إلى الوضع في ليبيا مستخدمة عبارة “الجيش الوطني الليبي” للعناصر التي تقاتل تحت إمرة خليفة حفتر بينما استعملت كلمة القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في انحياز واضح وتوجيه للرأي العام لأنّ قوات الحكومة هي الجيش الليبي المعترف به دوليا بينما قوات حفتر هي عناصر خارجة عن الاتفاقيات الدولية ولا سند قانوني لها حسب اتفاقية الصخيرات.

من جانبها وفي تغطيتها للوضع في ليبيا، استعملت إذاعة موزاييك في تطرقها لكلمة السراج يوم أوّل أمس صفة قائد الجيش الليبي لخليفة حفتر كذلك سارت الشروق على نفس الخط وهللت لهجوم حفتر على أبناء جلدته.

 فيما استعمل موقع آخر خبر “الجيش الوطني الليبي” في إشارة لقوات حفتر وهو نفس ما استعمله موقع “الشارع المغاربي”.

وتعتبر حكومة الوفاق الوطني الليبية هي الهيكل الشرعي الممثّل للشعب الليبي وهي المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، والذي أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بقيادة الألماني مارتن كوبلر بعد تكليفه بديلًا عن خلفه الإسباني برناردينو ليون.

وكان أهم ما تضمنه الاتفاق، منح صلاحيات رئيس الحكومة لمجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الذي يترأسه رئيس الحكومة نفسه و على رأسها قيادة الجيش والقوات المسلحة.

تعريض التونسيين للخطر

حيث أكد الأستاذ و المحامي “أحمد بلغيث” في تصريح اعلامي بُعيد الهجوم العسكري الحفتري على طرابلس، أن ما يقوم به جزء كبير من الإعلام التونسي و ذلك بدعمه للذراع العسكري الإماراتي في ليبيا “خليفة حفتر” يمثل غباء غير مسبوق.

و أضاف “بلغيث” في تدوينة نشرها عبر منصة “فيسبوك”، أن سلوك الإعلام التونسي الحالي يُعرض الآلاف من التونسيين داخل الشقيقة ليبيا لخطر الموت و الهلاك، إذ من الممكن أن يتعرض كثير منهم لعمليات إنتقاميّة.

قضية دولية ضد لطفي العماري وقناة سامي الفهري

حيث علمت "شبكة تونس الآن" من مصادر ليبية مطلعة أن عدد من المحامين الليبيين يستعدون لرفع قضية دولية ضد كرونيكور برنامج "تونس اليوم" الذي يبث على قناة الحوار التونسي المملوكة لسامي الفهري.

يذكر أن لطفي العماري كان قد دعا أمس الشباب الليبي بتونس إلى الإلتحاق بميليشيات خليفة حفتر التي لقتال أبناء جلدتهم في طرابلس، قائلا " اتركوا المقاهي و إلتحقوا بجيش حفتر ".

محرضو حفتر وحلفاؤه أيقنوا بالهزيمة ومساع للخروج بأقل الخسائر

أكد امحللون سياسيون أن القوى الدولية الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومحرضيه الإقليميين أيقنوا بهزيمته العسكرية، وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، وأنهم بدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على ليبيا وجعلها في قبضتهم.

كما أن فرنسا -أكبر الداعمين الدوليين لحفتر- بدأت بعد هزيمة الأخير الساحقة في طرابلس تتحدث عن حلول سلمية، وتؤكد قناعتها بأن أي حل سياسي مقبول لا بد أن يكون لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج دور فيه.
لكن الليبيين لم تعد لهم ثقة مطلقا بحفتر أو القوى الدولية التي دعمته مثل فرنسا وروسيا، وكذلك محرضيه العرب الإماراتيين والسعوديين والمصريين، وأنهم -أي الليبيين- لن يرضوا بأقل من سحق حفتر وإخراجه من المشهد السياسي والعسكري.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

مع أن ستايسي حمّل فرنسا المسؤولية الأكبر بالتواطؤ مع حفتر فإنه لام الولايات المتحدة لانسحابها من الملف الليبي قبل عامين، وتركها الساحة خالية لفرنسا ومن ثم روسيا. كما لام الأمين العام للأمم المتحدة لأنه غادر ليبيا بينما كانت الأوضاع على وشك الانفجار في طرابلس، معربا عن قناعته بأن بقاء المسؤول الأممي كان من شأنه أن يحول دون تفجر الوضع عسكريا بالشكل الذي آل إليه.

آخر التطورات على الميدان

أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، الإثنين 8 أفريل 2019، تقدمها على عدة محاور في طرابلس، وأسر 23 من قوات حفتر (تم أسر المئات إلى حد الآن ومنذ بداية الهجوم على طرابلس).

جاء ذلك في بيان عبر «فيسبوك»، لعملية «بركان الغضب»، التي أطلقتها الحكومة، الأحد 7 أفريل، لصدِّ هجوم قوات حفتر من الشرق على العاصمة ومدن أخرى في البلاد.

وأشار البيان إلى تمكن قوات الوفاق من السيطرة على معسكر الصواريخ، شرقي طرابلس، وذلك بعد السيطرة بشكل كامل على معسكر اليرموك، جنوبيها. وأضاف أن القوات تلاحق حالياً من وصفهم بـ «فلول الانقلابيين».

تونس الآن

اقرأ أيضا: