القائمة

تونس الآن

تونس الآن

حذاري.. سموم خطيرة في لعب الأطفال البلاستيكية!



حذاري.. سموم خطيرة في لعب الأطفال البلاستيكية!

حذر فريق بحثي من معهد أبحاث البيئة في ألمانيا في تقرير له عن المخاطر التي تسببها ألعاب الأطفال المصنعة من المواد البلاستيكية رديئة الجودة للأطفال صغار السن.

جاء في التقرير أن مواداً سامة خطيرة ثبت بالفعل وجودها في لعب الأطفال البلاستيكية المنتشرة علي نطاق واسع في كل دول العالم المختلفةـ أهم هذه المواد جاء ذكرها في التقرير هي السيلنيوم والرصاص والكاديوم والزرنيخ ومركبات القصدير العضوية ومواد التليين الكيميائية والمحاليل الأروماتية السامة.. وكل هذه المواد تعتبر من المواد الكيميائية الخطيرة التي تدخل في تركيب أنواع عديدة من السموم الخطرة والتي تستخدمها المصانع الكيميائية ، وهي موجودة بكثرة في نفايات المصانع التي تصنف على أنها من المواد السامة .

الرائحة الكريهة سببها مركبات كيميائية محظورة

لقد جاءت تلك النتيجة الهامة بعد التحليلات التي قام بها فريق البحث على عدد كبير من لعب الأطفال المصنوعة من البلاستيك والتي غمرت الأسواق طيلة فترة السنوات الماضية .
المشرف على أبحاث الفريق العلمي الباحث الدكتور "كيتلوت" أكد حقيقة أن نتائج تحليل عينات مختلفة من لعب الأطفال المنتشرة في أسواق العالم أصابته بالدهشة فكثير من هذه الألعاب لها رائحة بلاستيكية كريهه وربما يرجع السبب في ذلك الى وجود عنصر الكادميوم الذي تأكد وجوده في كميات كبيرة من ألعاب الأطفال الموجودة في السوق والتي أخضعت لعمليات التحليل ،لم يكن الكادميوم فقط بل ايضا المواد الكيميائية الأخرى التي ذكرناها كانت كلها موجودة في الألعاب البلاستيكية بنسبة تفوق فيها الحد الذي يسمح به القانون الأوروبي ـ غير ان الأمر السيء في الموضوع انه يتم اغفال المواد الداخلة في تركيب اللعبة ربما عن عمد ويتم فقط الاشارة الى السن المسموح به استخدامها لمن هم فوق الثالثة من العمر فقط ، أما لماذا يتم إغفال المواد الكيميائية التي تدخل في التصنيع فهذا ما احتفظت به الشركات المصنعة لنفسها.

أضرار خطيرة

لكن ما هو الأثر الذي تتركه هذه المواد الضارة على صحة الأطفال ؟
انها تضر بجهاز المناعة لدى الاطفال وتؤثر على أعصابهم كذلك تضر بالغدد وتسبب خلل في التوازن الهرموني ، إضافة الى أن هناك مخاطر اخرى عديدة يعتقد انها تحدث من تلك المواد الكيميائية السامة مثل فرط الحركة وسن المراهقة المبكرة إضافة إلى العديد من الأمراض الجديدة .
من جهة أخرى فإن البحث يشير أيضا الى أنه ربما يحدث تفاعل بين هذه المواد الكيميائية الموجودة في ألعاب الأطفال ومواد اخرى تكون في يد الطفل مما ينجم عنها مركبات كيميائية جديدة تؤثر بشكل مباشر على صحة الاطفال.

تقوم السلطات الالمانية بمتابعة هذه الصناعات الخطيرة ..وهي بنتيجة هذه الأبحاث تقصد بها الضغط على مصنعي لعب الاطفال لاجبارهم على اختيار مواد غير خطيرة وهذا من الناحية النظرية امر ممكن ، وإن كان أكثر تكلفة وهو الأمر الذي تحاول الشركات تجنبه حتى لاترتفع أثمان لعب الأطفال .لكن هذه الدراسة تحاول تنبيه أهالي الأطفال أيضاً تجاه أخطار هذه الالعاب وتحث الأهالي الى السؤال والاستفسار عن تركيب المواد الداخلة في صناعة اللعب والدمى قبل شرائها والعمل على اختيار الألعاب التقليدية المصنوعة من الخشب أو القماش وغيرها من المواد الطبيعية والابتعاد عن الألعاب البلاستيكية قدر الإمكان. لكن العولمة والبحث عن المكسب السريع يتغاضي كثيرا عن ذلك السبب وهذا ما يفسر كثرة وسهولة تسرب سلع مصنعة من مواد رديئة الى كل أسواق العالم دون أحكام الرقابة عليها بشكل جيد. (وكالات)

كلمات مفتاحية : الأطفال
اقرأ أيضا: