القائمة

تونس الآن

تونس الآن

خاص: "تونس الآن" تفضح مٶامرات الإمارات وحقیبة ساوریس المفخخة وخطط حملاتهم الانتخابیة المبکرة (تقرير)



خاص: "تونس الآن" تفضح مٶامرات الإمارات وحقیبة ساوریس المفخخة وخطط حملاتهم الانتخابیة المبکرة (تقرير)

"الإمارات عدوّة الثورات وتموّل الانقلابات"، هكذا يصف التونسيون الدويلة الخليجية والذين لم يترددوا بين الحين والآخر في توجيه الاتهامات للإمارات صراحة بالوقوف وراء محاولات زعزعة المسار الديمقراطي في تونس، إذ تعيش العلاقات الإماراتية التونسية برودَا منذ اندلاع الثورة، وقد سبق وسحبت الإمارات سفيرها من تونس سنة 2013 على خلفية الموقف التونسي الرسمي الرافض للانقلاب العسكري في مصر.

ويدلّل التونسيون على أن الإمارات تعادي ثورتهم ومسارهم في الانتقال الديمقراطي، برفضها الاستثمار في تونس، فثمّة اعتقاد راسخ بأنّ الإماراتيين لا يريدون الاستثمار إلا في "مشاريع الانقلاب".

مشاريع كهذه تسعى لتخريب الديمقراطية الناشئة في تونس، التي لا تزال نموذجًا حسنًا للانتقال الديمقراطي في دول الثورات العربية.

ومن هذا المنطلق، يمثّل الإجهاز على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس هدفًا ضمن الأعمال التخريبية الإماراتية التي تسعى بجد لإسقاط هذا النموذج، والذي هو رغم مطبّاته وعلّاته يظل الحد الأدنى مما تأمله الشعوب العربية.

وربما كشفت مُؤخرًا بعض الزيارات المشبوهة لبعض الوجوه التخريبية بوضوح، عن حجم التعبئة الإماراتية في الغرف المغلقة والكواليس، لاستهداف التجربة التونسية والقضاء على الحرية التي وهبتها ثورة 17 ديسمبر - 14 جانفي للتونسيين، غير أنه يبدو أن هيجان الثور الإماراتي، والذي عاود الكشف عن وجهه القبيح في الفترة الأخيرة بهدف بث الفوضى في تونس وتخريب المسار الديمقراطي وربما تعطيل الإنتخابات القادمة والقضاء على آمال الشعوب العربية في الحرية والديمقراطية.

في مؤشرات التصعيد ضد التجربة التونسية

زيارة نجيب ساويرس المشبوهة ؟

لماذا تعد زيارة نجيب ساويرس لنداء تونس مثيرة للريبة؟
من هو نجيب ساويرس وما الدور الذي لعبه في انقلاب السيسي على أول تجربة ديمقراطية في تاريخ مصر؟

أثارت زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى تونس مؤخرا ولقاؤه برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي موجة من التساؤلات في صفوف الإعلاميين والسياسيين حول الدوافع وراء الزيارة، خاصة وأن ساويرس لا تربطه بتونس أي مشاريع استثمارية ولا يمتلك صفة سياسية – خلافا لكونه رئيسا سابقا لحزب المصريين الاحرار- تخوله تلقي دعوة من رئاسة الجمهورية.

وزار ساويرس أيضا مقر حزب نداء تونس أين التقى برئيس الهيئة السياسية للحزب، حافظ قايد السبسي، وهو اللقاء الذي ضاعف من غرابة هذه الزيارة و دفع العديد للتساؤل حول علاقتها بالأزمة السياسية التي تعيشها تونس هذه الأيام، والقطيعة السياسية بين حزبي النهضة – المتمسك بخيار الاستقرار الحكومي- وحزب النداء الراغب في تغيير شامل للحكومة ولا يزال يعاني من تعقيدات أزمة داخلية خانقة.

يعد ساويرس صديقا لنداء تونس، فقد سبق له أن التقى بالباجي قايد السبسي -عندما كان رئيسا لحزب نداء تونس-سنة 2014 وهنأه بالفوز في الانتخابات التشريعية.

نجيب ساورس في مقر نداء تونس مع نجل الرئيس

ونشرت كل من رئاسة الجمهورية وحركة نداء تونس، عبر صفحاتها الرسمية على فيسبوك، صورا وفيديوهات للقاءات التي أجراها ساويرس مع رئيس الجمهورية بقصر قرطاج، ومع قيادات بنداء تونس، يتزعمها نجله حافظ قائد السبسي.

ساويرس مع قيادات نداء تونس

من هو نجيب ساويرس؟

تصنّف عائلة ساويرس، المنتمية إلى الطائفة القبطية ضمن المناصب الخمس الأولى في قائمة أثرى أثرياء مصر، ويصنفون ما بين المرتبة الخامسة والمرتبة 29 في قائمة أثرى أثرياء إفريقيا، ويتقاسم أربعة من أبنائها وهم ناصف ونجيب وأنسي وسميح ساويرس إحدى أضخم الثروات في كامل القارة الإفريقية وفي العالم،مع العلم بأن كلا منهم يعمل في مجال خاص، في الإعلام والاتصالات وتجارة السيارات وكذلك الإنشاءات.

سنة 2017، حاز نجيب ساويرس على المرتبة 460 كأغنى رجال العالم،  يثروة تقدر ب3.9 مليار دولار، هذا الثراء الكبير المتأت من عديد الاستثمارات خاصة في مجالات الاتصالات و في دول كثيرة في العالم كفرنسا وكوريا الشمالية وألمانيا والإمارات وغيرها، يستخدمه نجيب لتكوين لوبي إعلامي سياسي اقتصادي في مصر وخارجها، حسب محللين، وتبدأ  اللعبة دائما بالاستثمار والاقتصاد فساويرس من هواة اللعب السياسي مع الحكومات.

لم يكن ساويرس يخفي كرهه وعداءه للإخوان المسلمين، و اشتهر بحملاته التحريضية التي تسبب في انهيار الاقتصاد المصري، فقد صرحّ مباشرة بعد الانقلاب أنه وعائلته سبستثمرون بشكل غير مسبوق في مصر الآن بعد أن زالت العقبات التي كانت تعوق طريق استثماراتهم خاصة وحدات الاسمنت التابعة لشركة اوراسكوم.

أسس نجيب ساويرس حزب المصريين الأحرار الليبرالي  وموّله وهو يعتبر من أهم مكونات جبهة الإنقاذ التي قادها محمد البرادعي للإطاحة بالرئيس مرسي، كما كان للحزب، فضلا عن الصحيفة والقناة التلفزيونية، دور كبير في دعم حملة “تمرد”، من خلال إتاحة أفرع مكاتب الحزب والفضائيات للاستخدام، وهو ما أكده ساويرس قائلا: “من الأمانة القول بأنني شجعت كل الجهات التابعة لي على دعم الحركة”.

ودعم ساويرس حركة تمرد، التي قادت الانقلاب إلى جانب الجيش المصري، والتفّت على نتائج الانتخابات الاولى في مصر بعد الثورة، وهو ما أكده رجل الأعمال نفسه في اعترافاته لصحيفة “نيويورك تايمز ” الامريكية، عبر تقديم الدعاية الإعلامية للحركة من خلال قنواته الإعلامية، وتكفل بإنتاج أغاني وفيديوهات داعمة لتمرد كانت تبث باستمرار في وسائل الإعلام التابعة له.

اعتراف ساويرس بدعم ثورة مضادة بل وقيادتها لم يكن الدليل الوحيد، فقد سبق وان سربت وسائل إعلام أخبارا كشفها مصدر مقرب من حركة تمرد عن تلقي أعضاء اللجنة المركزية لهدايا بملايين الدولارات بين شقق فاخرة وسيارات و قطع ذهبية، مباشرة قبيل انقلاب 3 جويلية 2013.

كما كشف موقع ألماني سنة 2013 ان نجيب ساويرس رجل الأعمال المصري صاحب الثروة الطائلة، لعب دورا جوهريا في قيادة الحملات المناهضة للرئيس المصري السابق محمد مرسي، والإطاحة به.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتحذيرات المتتالية من زيارة ساويرس لتونس، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، فعرّاب الثورات المضادّة، كما وصفه جوزيف مسعد أستاذ السياسة وتاريخ الفكر العربي الحديث في جامعة كولومبيا، يعود إلى تونس ليعيد تفجير الجدل مجدّدا بشأن أدوار وأجندات آل زايد والإمارات في تونس وفي المنطقة برمّتها بعد الهزائم المتكرّرة التي منيت بها في السنوات الأخيرة.

زيارة بن سلمان إلى تونس: شيء مريب يحدث !

حيث زار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بداية الأسبوع الماضي، تونس وكان في استقباله الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وتزامنت الزيارة مع خروج تونسيين في مظاهرات بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، ورفع المتظاهرون صورا ولافتات ترفض الترحيب بولي العهد السعودي وتنتقد حرب اليمن ومقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

وكانت نقابة الصحفيين التونسية وجهت رسالة إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بشأن زيارة الأمير محمد بن سلمان، مبدية استهجانها ورفضها لهذا الأمر، ومعتبرة أنه "خطر على الأمن والسلم في المنطقة والعالم".

لكن ما يثير الريبة حول هذه الزيارة أيضًا هو أنها تأتي في سياق متغيّرات في التوازنات الداخلية في تونس مع انضمام رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، وحزبه نداء تونس، لدفة المعارضة للحكومة التي يتحالف فيها رئيسها يوسف الشاهد مع حركة النهضة ومكونات سياسية أخرى. توجد خشية جدية أن السبسي يسعى للعب أوراق الاستقواء الإقليمي مع الحلف السعودي الإماراتي، وهو ليس بغريب بالعودة لزمن ما قبل 2014، حينما كانت السيارات الإماراتية تُرسل هبة لحماية السبسي، الذي لم يغامر لاحقًا في مخطط محور الشر العربي بعد 2014، وقد صرح وألمح في أكثر من مناسبة عن المطلوب وكلفته، والأمر يتعلق أساسًا بالتعامل مع حركة النهضة.

مخطط وهابي إرهابي

حيث وصف أستاذ القانون الدستوري و الناشط في المجتمع المدني  جوهر بن مبارك زيارة بن سلمان إلى تونس بالمخطط الإرهابي الوهابي للإجهاز على العملية السياسية الديمقراطية نهائيا.

مضيفا بالقول في تدوينة على صفحته بالفيسبوك "سيبدأ الامر بدفع الناس الى الشوارع للمطالبة بإسقاط الحرية و دوسها بالنعال و التنازل عنها مقابل لقمة العيش سيدفعون المساكين للتهليل للاستعباد و حكم الطغيان ثمّ سيخلطون الحق بالباطل لابطال الدستور و سيعطلون عقول الناس قبل تعطيل عمل المؤسسات الديموقراطية و حلّها و ينتهي الأمر بإلغاء الانتخابات تحت شعار"تصحيح المسار".

وتابع بن مبارك قوله "لهذا المشروع الفاشل حتما، أعوان ووجوه قبيحة في الداخل هم انكشاريته أعوان انتشروا في كلّ مكان في دوائر القرار و السياسة و الاعلام و الشبكات. قد ندفع ثمنا باهضا قد يكن أرواحنا قد يسقط بعضنا في الطريق و لكنهم سيفشلون في النهاية طبعا و لكن ما سيفاجئ المرتزقة أكثر هو ردّ الشعب و مؤسّساته الوطنية و السياديّة و المدنية عليهم و على أسيادهم من عربان بول البعير."

نص التدوينة

"قريبا ستعطى إشارة الإنطلاق لسياسة الارض المحروقة سيحاولون قلب الطاولة بكلّ عنف و إشعال حرب الكلّ ضدّ الكلّ للإجهاز على العملية السياسية الديمقراطية نهائيا سيبدأ الامر بدفع الناس الى الشوارع للمطالبة بإسقاط الحرية و دوسها بالنعال و التنازل عنها مقابل لقمة العيش سيدفعون المساكين للتهليل للاستعباد و حكم الطغيان ثمّ سيخلطون الحق بالباطل لابطال الدستور و سيعطلون عقول الناس قبل تعطيل عمل المؤسسات الديموقراطية و حلّها و ينتهي الأمر بإلغاء الانتخابات تحت شعار"تصحيح المسار".

لهذا المشروع الفاشل حتما، أعوان ووجوه قبيحة في الداخل هم انكشاريته أعوان انتشروا في كلّ مكان في دوائر القرار و السياسة و الاعلام و الشبكات و لكنه في أصله مشروع وهابي ارهابي رجعي خليجي منتحل لثوب "حدثوتي" رثّ. قد ندفع ثمنا باهضا قد يكن أرواحنا قد يسقط بعضنا في الطريق و لكنهم سيفشلون في النهاية طبعا و لكن ما سيفاجئ المرتزقة أكثر هو ردّ الشعب و مؤسّساته الوطنية و السياديّة و المدنية عليهم و على أسيادهم من عربان بول البعير."

رسالة إلى الباجي: تونس فوق كل اعتبار

من جهته شدد المستشار السابق لرئيس الجمهورية بولبابة قزبار على أن انحياز الباجي قائد السبسي لمحور دولي أو إقليمي ضد محاور أخرى لن يزيد البلاد إلا تعفنا وتقهقرا، داعيا إياه إلى جعل تونس فوق كل إعتبار وأن يرتقي بنفسه فوق معارك الصبيان على حد تعبيره.

دعم انفصال اقليم كردستان وتقسيم العراق.. سفير الإمارات الجديد بتونس المثير للجدل

إنتظم الإثنين 3 ديسمبر 2018 بقصر قرطاج، موكب تسلم خلاله رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أوراق إعتماد راشد محمد جمعة المنصوري، سفيرا فوق العادة مفوَّضا لدولة الإمارات العربية المتحدة بتونس.

وقد شغل السفير الإماراتي (قبل حلوله بتونس منصب أول قنصل عام لدولة الإمارات بإقليم كردستان بالعراق منذ جويلية 2013.

ماض مثير للجدل: دعم انفصال اقليم كردستان

لعبت الإمارات زمن تقلد القنصل العام بإقليم كردستان دورا لوجستيا وماديا وسياسيا في دعم انفصال اقليم كردستان عن العراق.

وقد عرف إقليم كردستان استفتاء في 25 نوفمبر 2017 بهدف الانفصال عن العراق وتأسيس دولة كردية، وكانت حينها الإمارات وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين نادتا بدعم الانفصال، في الوقت الذي أجمعت فيه العديد من الدول على تحفظها بشأن تأسيس دولة كردستان.

وقد تداولت مواقع اعلامية عالمية خبر تواجد القنصل العام راشد المنصوري بأحد مكاتب الإقتراع في منطقة عين كاو على طريق المطار القديم ولقائه بمديره والتقاطه صورًا مع مواطنين مقترعين، يوم اجراء استفتاء تقسيم العراق.

وقد صرحت رئيسة مركز الإمارات للسياسات، ابتسام الكتبي أنها تدعم انفصال كردستان عن العراق.

ووقعت الكتبي مذكرة تفاهم مع الإقليم للمساعدة في تنظيم عملية الاستفتاء.

وأعلنت في تصريحات لها أنه إذا أعلن عن استقلال كردستان بشكل كامل عن العراق فإن أبوظبي ستعترف بهذا الاستقلال.

تدخل الإمارات في دعم انفصال كردستان عن العراق أثار غضب عديد القيادات السياسية العراقية حيث شن القيادي في التحالف الوطني الحاكم بالعراق النائب جاسم محمد جعفر، هجوما على أبوظبي، مؤكدا أن الأخيرة “عليها أن تعرف حجمها، وأنها متهمة بالتآمر على العراق ووحدته.

علم كردستان و”اسرائيل”

وتساءل جعفر “هل تقبل الإمارات أن تتقسم إلى سبع دويلات؟ هل نسيت عندما كانت مقسمة كيف كانت بينها المشاكل، كيف ترفض لنفسها وتقدم الدعم لدولة مثلها، والكل يعلم أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تذهب إلى دعم كردستان للانفصال، عندما تقف الإمارات مع الإقليم، يعني أنها تقف مع إسرائيل ضد الدولة العراقية، وأتمنى ألا تذهب دولة الإمارات إلى هذا الاتجاه”.

وقد أشارت تقارير عدة إلى تمويل الامارات لعملية استفتاء انفصال كردستان شمال العراق، وان مسرور البرزاني مسؤول جهاز الامن القومي في الاقليم ونجل مسعود البرزاني، حصل على دعم مالي لتغطية نفقات الاستفتاء ووعد بدعم مالي وعسكري، بالاضافة الى وعود بتقديم دعم كامل لانشاء دولة كردية شمال العراق.

كما ذكرت أن القنصليتين الإماراتية والسعودية بأربيل كانتا تنسقان بشكل يومي مع قادة الاقليم في اربيل وبخاصة مع مسرور البرزاني ووالده مسعود البرزاني بشان خطط انفصال شمال العراق وتمويل ميزانية الدولة الكردية القادمة وتطوير علاقات استراتيجية بين الجانبين.

ولسائل أن يسأل: لماذا اختير المنصوري، أهم أذرع الإمارات في مشروع تقسيم العراق ودعم الإنفصاليين الأكراد، لتولي سفارة الإمارات في تونس في مرحلة بالغة الدقة تشهد أزمة سياسية وإقتصادية؟

مالدور الذي يراد للقادم من كردستان أن يلعبه في تونس، التي تواترت التقارير عن ضلوع بلاده في محاولة زعزعة أمنها والسعي للإطاحة بتجربتها الديمقراطية، عبر دعم أطراف مناوئة للثورة والتغيير السلمي، ماليا وإعلاميا وسياسيا ولوجسيتا، بهدف بث الفتن وتأجيج الصراعات ونشر الفوضى، ناهيك عن الأدوار التخريبية التي تمارسها أبو ظبي على الساحة الليبية غير بعيد على الحدود التونسية؟

عزف النشيد الرسمي لسفير الإمارات.. فيديو صادم !!

حيث وصف المدون أنور الغربي استقبال السفير الإماراتي الجديد بتونس بتلك الطريقة بالغير مبرر وغير مفهوم من الناحية البروتوكولية.

وأضاف في تدوينة على صفحته بالفيسبوك "استقبال سفير دولة مهما كان حجمها بتلك الطريقة المخصصة عادة لكبار الضيوف من رؤساء الدول والحكومات غير مبرر وغير مفهوم ويرسل برسائل ملتبسة للداخل والخارج".

النص الكامل للتدوينة:

"نشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية خيرا يقول أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أشرف يوم الإثنين 03 ديسمبر 2018 بقصر قرطاج على موكب تسلّم خلاله أوراق اعتماد السيد راشد محمد جمعة المنصوري، سفيرا فوق العادة مفوَّضا لدولة الإمارات العربية المتحدة بتونس.

الخير مرفق بفيديو صادم من الناحية البروتوكولية وغير مألوف في الممارسة الدبلوماسية المتعارف عليها بين البلدان حتى التي بينها علاقات قوية وكبيرة وإستراتيجية.

استقبال سفير دولة مهما كان حجمها بتلك الطريقة المخصصة عادة لكبار الضيوف من رؤساء الدول والحكومات غير مبرر وغير مفهوم ويرسل برسائل ملتبسة للداخل والخارج.
منذ متى يعزف النشيد الرسمي في القصر الرئاسي لسفير يأتي ليقدم أوراق اعتماده؟ ان تحية العلم وحضور الفرق لا تكون الا لقادة الدول وزعمائها ولا أدري سبب حرص رئاسة الجمهورية على الجوانب البروتوكولية الغير مألوفة خلال الأسابيع والأشهر الماضية.
على المسؤولين في الدولة استحضار رمزية العلم ومكانته واعلاء شأنه والمحافظة على ثوابت الشعب من استقلال وكرامة وحرية وعدالة.

تنسيق إماراتي إسرائيلي ضد ربيع العرب

هاجم الرجل الثاني في حزب حراك تونس الإرادة، الذي يقوده الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، دولة الإمارات العربية المتحدة، واتهمها بإقامة غرفة عمليات مشتركة مقرها دبي، لعرقلة الربيع الديموقراطي العربي.

واتهم نائب رئيس حزب حراك تونس الإرادة، عماد الدائمي، في حوار مع جريدة "العمق المغربي"، دولة الإمارات العربية المتحدة بتشكيل غرفة عمليات في دبي بتنسيق مع الكيان الصهيوني من أجل التخطيط لإفشال الثورات العربية.

وسجل عماد الدائمي، أن "الإمارات لها يد في محاولة في إفشال الثورة التونسية، وذلك عبر دعمها لرموز الثورة المضادة وعلى رأسها حزب "نداء تونس" الذي أسسه الرئيس التونسي الحالي الباجي قايد السبسي".

وتابع أن "غرفة العمليات الموجودة بدبي هي من تمويل خليجي وإدارة عقل إسرائيلي ودعم غربي لا يريد للأمة أن تتقدم وأن تحقق التنمية والحرية".

دعوات للجزائر لكبح جماح الإمارات في الجارة تونس

في مقال له علی صحيفة الشروق الجزائرية الذي نشر يوم الاربعاء 5 ديسمبر 2018 تحت عنوان  بوتفليقة والغنوشي.. هل ينقذ الرئيس صديقه؟

وجّه عبد الحميد العثماني نائب رئيس الصحيفة المذكورة تحذيرا للسلطات الجزائرية من تسارع الأحداث السياسية في تونس بشكل يثير القلق و التوجس علی مستقبل البلد و امن المنطقة ككل حسب تعبيره ،حيث اعتبر العثماني ان مهد الربيع العربي الذي مثل الی وقت قريب نموذج النجاح في التغيير الآمن ما فتئ يواجه مؤامرات الثورة المضادة و عرّابيها في الداخل و الخارج.

و اشاد الكاتب بنجاح النخبة التونسية في تفويت الفرصة مؤقتا علی المتربصين بثورتها ،عبر التنازلات و بناء توافق وطني للمرحلة الانتقالية و التي كانت الجزائر طرفا داعما فيه لإدراكها ان امنها القومي و تأمين مصالحها العليا مرتبط بدفع الاستقرار في الجارة الشرقية لا سيما بعد سقوط نظام القذافي و تنامي الحركات الارهابية في الساحل الافريقي غير ان القوی الليبرالية المحلية و المراكز الاقليمية المعادية لتطلعات الشعوب لم تدخر جهدا لإجهاض تجربة " النهضة" في الحكم بتقويض توافقها مع حزب الرئيس الباجي قايد السبسي بل تعدّی ذلك الی خوض معارك وجودية ضد حركة النهضة لإنهاء حضورها القانوني و التنظيمي ،طالما ان قطع الطريق امامها غير ممكن عبر صناديق الاقتراع.

و اضاف الكاتب الجزائري ان الخلاف في تونس اكبر من خلاف سياسي بين شريكي السلطة فتصرفات الرئيس السبسي الاخيرة تنم عن نوايا سيئة و مبيتة تجاه حزب الغنوشي قد يتجاوز منطق الابتزاز و التشويه و الارباك علی عتبات الاستحقاق الانتخابي الی تدشين مسار قضائي متحيز لضرب الحركة و حتی حلها و استحضار سيناريو التسعينات.

و استغرب العثماني ساخرا من تحوّل النهضة بين عشية و ضحاها من حزب حاكم و شريك اساسي لرئيس الجمهورية الی حركة "ارهابية " تمارس الاغتيالات السياسية في تونس و خارجها ،حتی انها تجرأت علی التخطيط لتصفية الرئيس فرانسوا هولاند !

و ختمت الشروق الجزائرية مقالها بإعتبار ان الرئيس التونسي قد ورّط نفسه بالوصاية التنفيذية علی القضاء ،غير ان ما يهم هو موقف الجزائر و دورها فيما يجري في تونس من تفاعلات خطيرة ستشكل حتما تهديد محدقا ببلد المليون شهيد و علی السلطات الجزائرية ان تبادر بقوّة لكبح جماح امارات و مملكات البترودولار التي باتت تعبث بالمنطقة في لعبة قذرة لتنفيذ اجندات ضيقة لا تخدم سوی مصالحها السلطوية علی حساب احلام الشعوب و امن الاوطان ،وبالتالي فعلی الجزائر الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية فأي تداعيات في المشهد التونسي في حال نجاح السيناريو الخليجي ستكون مدمرة للمنطقة و هو مايستوجب ترتيب الاوراق قبل فوات الاوان ،دون التدخل في شؤون الجارة تونس بل بتدعيم الاستقرار فيها و استكمال جهدها في دعم الانتقال الديمقراطي الهادئ مثلما ساهم الرئيس بوتفليقة في رعاية التوافقات السابقة عوض فتح مصير المنطقة علی المجهول.

الإمارات التخريبية والجبهة الشعبية الفوضوية.. وجهان لعملة واحدة

لم تكن الندوة الصحفية التي عقدتها الجبهة الشعبية يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 بأحد النزل والتي "كشفت" خلالها عما قالت أنها حقائق متعلقة باغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، إضافة إلى الحديث عن تنظيم خاص سري تابع لحركة النهضة، لم تكن تلك الندوة إلا فصلا جديدا من فصول التآمر على الثورة واستكمالا للمخطط الإماراتي الفوضوي في تونس الحرية.

كما لم تكن هي المرة الأولى التي تعد فيها الجبهة بكشف حقائق جديدة في ملفي الشهيدين بلعيد والبراهمي ولم تكن المرة الأولى أيضا التي يتبين فيها المتابعون أن ما تقدمه الجبهة في كل مرة ليس إلا فرقعات إعلامية لمحاولة استثارة الرأي العام المحلي والدولي ضد خصم سياسي عجزت عن منافسته عبر الطرائق الديمقراطية وعبر الصناديق الانتخابية في مختلف المحطات بداية من التأسيسي إلى البرلمان إلى البلديات.

لم يثر إعلان “الندوة” تلك اهتمام الرأي العام الإعلامي والسياسي ناهيك عن عموم الناس بسبب تعود المواطنين على مثل تلك “الفرقعات” التي يتأكد كل مرة أنها غير جدية ولا تساعد القضاء في الكشف عن منفذي الجريمتين.

بعض المراقبين يربط بين ميقات الندوة الصحفية تلك وبين عودة البرلمان إلى نشاطه في سنة سياسية جديدة كما يربطونها باقتراب محطة انتخابية برلمانية ورئاسية جديدة في 2019 يخشون أن تدركها حركة النهضة وهي في كامل عنفوانها السياسي والتنظيمي خاصة بعد فوزها الكاسح في انتخابات البلدية في شهر ماي الماضي.

الغرفة السوداء والجهاز السري توظيف رئاسي لتصفية حسابات سياسوية

حيث قال القيادي بحزب التيار الديمقراطي شكري الجلاصي أن الغرفة السوداء والجهاز السري المزعوم لحركة النهضة يستدعي تحقيقا قضائيا بعيدا عن كل محاولات التوظيف السياسي مثلما يسعى الى ذلك رئيس الجمهورية لتصفية حسابات سياسوية مع خصومه وغريمه في القصبة.

"الزطلة" و "الحرابش" لاسقاط الحكومة

قال النائب الصحبي بن فرج ان معركة إسقاط الحكومة التي إنطلقت منذ ثمانية أشهر وحُسمت سياسيا يوم 12 نوفمبر بأغلبية 130 نائب، ستُستكملُ حتما في الشارع وستكون المناطق الداخلية والاحياء الشعبية أحد أهم ميادينها.

وأشار بن فرج في تدوينة كتبها على صفحته الشخصية ان الحشد سيكون تحت عنوان بريء: احتجاج مشروع على أوضاع إقتصادية وإجتماعية صعبة بل مزرية، ثم يتطور سريعا الى المطالبة بإسقاط المنظومة السياسية القائمة وستكون العناوين جاهزة.

وفي ما يلي نص التدوينة:

"سبق وأن كتبتُ أن معركة إسقاط الحكومة التي إنطلقت منذ ثمانية أشهر وحُسمت سياسيا يوم 12 نوفمبر بأغلبية 130 نائب، ستُستكملُ حتما في الشارع وسيكون شهر جانفي (شهر الفوضى والتحركات الغامضة) آخر فصول هذه المعركة (الخاسرة بالضرورة) وستكون المناطق الداخلية والاحياء الشعبية أحد أهم ميادينها تمّت البرمجة بحيث تمتد الشرارة الى المدن الكبرى، وتسري الى الشرائح الاجتماعية الوسطى المتضررة من الوضع الاقتصادي الخانق كل المعطيات على الارض تشير الى قرب التحرك: التسخين الإعلامي، الشحن السياسي، توالي الأزمات المفتعلة..... مصادري الشخصية في "بؤر التوتر" المُحتملة ، رصدت منذ شهر تقريبا إشارة لا يفقه سرّها سوى أهل الذكر وسادة الميدان : إنقطاع الزطلة من الاسواق وارتفاع ثمنها مقابل تدهور في "الجودة" ، نفس المصادر توقعت ان هذه المرحلة تسبق عادة مرحلة انتشار "الحرابش" (ecstasy ) وهذا ما حصل فعلا، بما أن مصالح الديوانة (الى جانب الأمن المتيقظ والمتابع لأدق تفاصيل المخطط) حجزت خلال الاسبوع الماضي أكثر من 50 الف حبة ecstasy منها 8000 حبة من نوع Zombie شديدة الخطورة، وكلنا يعلم مدى تأثير هذه الحبوب وما تُوفّره للموزّعين من تحكم وسيطرة على المستهلكين يقول العارفون بالميدان، أن إنتشار الحرابش مقابل إنقطاع الزطلة (بالإضافة الى مؤشرات أخرى) يعني أن شيئا ما بصدد التحضير".

انتشار حبوب "الأكستا" و"زومبي" والمخطط الارهابي لأسقاط النظام وتدمير تونس واعادتنا إلى العصر الحجري

النشاط السياسي أيمن الورغي يتحدث ويدعو إلى إنقاذ تونس وقد صرح قائلاً :

"سأتجرد هذه المرة من كل القيود وسأتحدث كمواطن تونسي يحب بلاده ويحب وطنه ويحب شعبه ولن يسكت حتى ولو كان هذا أخر مقال أنشره : يا أبناء الوطن أيها الأباء والامهات ..يا شباب تونس ..ويارجال الدولة..ويا حماة الوطن إما بعد أن كلاب السوق والخونة من لا وطنية ولا آدمية لهم من يريدون تدمير وطننا وحرقه يعدونا العدة ..من أجل استغلال التحركات الاجتماعية التي ستشهدها البلاد بداية من منتصف شهر ديسمبر . من أجل تحويلها إلى حرب دموية تكون نهايتها أسقاط تونس ودخولها في عصر الظلومات وعصر اللا عودة ..نعم فالمخطط يقوم على أربع عناصر مهمة:

أولاً حملة إعلامية كبيرة من أجل دفع التونسيين لتبني حركة السترات الصفراء ولكن في تونس تكون "حمراء" .

ثانياً تجييش كل الصفحات الفيسبوكية والجرائد الألكترونية عبر نشر الاشاعات مفادها "شهر جانفي تونس بدون حليب" "شهر جانفي الشمال الغربي دون الغاز" "شهر جانفي المتقاعدون بدون جرايات" "شهر جانفي إنقطاع الخبز" "شهر جانفي بدون أدوية" وكل شعارات التجيش والإحتقان …وتوجد مجموعة من المدونين والاعلامين منخرطين في هذه العملية..

ثالثاً  تعويم السوق التونسية بكل أنواع الحبوب "الأكستا" و "زومبي" وغيرها من حبوب الهلوسة والعنف التي تفقد من يتعاطها قدرة السيطرة على نفسه وأفعاله وتحوله إلى حيوان فاتك ومفترس قادر على الحرق و التخريب والتدمير وحتى القتل.

 رابعاً « قطع الزطلة والخمور من الأسواق حتى ترتفع نسبة الاحتياج » وأخيراً توزيع هاته الحبوب على الشباب المحتج والمحتفل بأحداث الثورة وبالمجان و توجيهم ميدانياً وإعلامياً حتى يتحولون إلى وحوش تقوم بكل أعمال التخريب والتدمير والحرق وحتى الاغتصاب والقتل ومن هناك تدخل تونس في أحداث دموية ويتسلل الارهاب مستغل الظروف الأمنية المضطربة ويوزع الأسلحة على الشباب الفاقد للسيطرة على نفسه فيقوم بكل الأعمال التخربية السابق ذكرها ..وتدخل تونس في حمام من الدماء وينتهي بنا المطاف إلى سقوط النظام والدولة والذهاب نحو مستقبل أسود ومجهول وفي نفس الاطار تحركت القوات الأمنية وقد قامت بحجز 11 كغ من الأكستا و أيضاً 11 ألف حبة و-420 غرام من مادة الزومبي وهذه كميات قادرة على تخدير جيش كامل.

 لذلك الرجاء من كل العقلاء من كل الوطنيون الذين يحبون تونس حمايتها عبر . أولاً احتواء الشباب المحتج وتأطيره ثانياً التبليغ على كل التحركات المشبوهة ثالثاً مراقبة ابنائكم من الشباب المحتج وتوعيته بأن تدمير تونس هو نهايتنا جميعاً رابعاً التبليغ على كل من يروج إلى هذه الحبوب « المدمرة » خامساً حملة ضد الصفحات المأجورة والتي تروج لهذه التحركات التدميرية وفضحها سادساً لا تدعو الأحتجاجات الاجتماعية المشروعة سبيلاً لتخريب تونس وتدميرها وكانو في الصف الأول من أجل حماية شبابنا و أفشال كل هذه المخططات التخربية من أجل إسقاط تونس وتدميرها اللهم قد بلغت اللهم قد بلغت اللهم فأشهد تحيا تونس ربي يحمي الوطن ربي يحمي شعب تونس."

محجوز خطير وكميات هامة من المواد المتفجرة

حيث أوضح الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب سفيان السليطي  بأنّ الوحدات الأمنية نفّذت عملية استخباراتية أمنية استباقية بولاية سيدي بوزيد ، تمّ إثرها حجز كميات من المواد المتفجرة بالإضافة إلى إيقاف 5 عناصر في علاقة بالقضية.

وأفاد السليطي أنّ الأبحاث الأولية تعهدت بها الشرطة العدلية بسيدي بوزيد التي داهمت المنزل الموجود بمنطقة لسودة بسيدي بوزيد، ولصبغة القضية الارهابية تخلى وكيل الجمهورية بسيدي بوزيد عن القضية لفائدة قطب الارهاب الذي عهد للوحدة الوطنية للبحث في الجرائم الارهابية بالقرجاني بالبحث في القضية.

وأشار السليطي إلى أنّ العملية الاستباقية مكّنت من حجز كميات كبيرة من المتفجرات ومواد سريعة التفجير، ومساحيق سوائل كيميائية و6 صواعق، وحزام ناسف بصدد التحضير وأجهزة تحكم عن بعد خاصة بسيارات ودراجات وبندقية صيد وخراطيش، نافيا العثور على أسلحة و"ار بي جي" في العملية مثلما تمّ تداوله في مواقع وصفحات تواصل اجتماعي.

وفي نفس الإطار، أكّد السليطي أن المحجوز في هذه العملية يعدّ من بين أضخم وأهم وأخطر المحجوزات التي تمّ العثور عليها في عمليتي قليبية (نابل) ورواد (اريانة).

وفيما يتعلق بعدد الموقوفين، أكّد السليطي أنه تم الاحتفاظ بـ5 عناصر إلى حدّ الساعة فيما لا يزال البحث جار عن عناصر أخرى متورطة في القضية.

كما أكّد السليطي أنّ العملية مازالت متواصلة تعقبا للعناصر الارهابية المتورطة، مُضيفا: "ولأهمية العملية وحساسيتها في اطار مكافحة الارهاب والقضاء على عناصره كان من الافضل عدم الاعلام عنها بهدف حسن استكمالها وعدم التشويش عليها.. إلا أنه وبانتشار وتداول الخبر كان من الضروري توضيح بعض النقاط المتعلقة بالعملية في انتظار استكمالها للكشف عن حيثياتها".

نسخ تجربة 17 ديسمبر

وتعليقا على هذه العملية الأمنية النوعية كتب لسعد الوعزيزي:

"فتشوا في كل أسباب فشل كل المخططات ، بحثوا و تدارسوا ، جمعوا كل شياطينهم ، مباشرة بعد الثورة أمروا كل أدواتهم بالتهيء لأمر مروع سيحدث في البلاد ، أمروا الأمن بالانسحاب تحضيرا للانقلاب ، بثوا الاشاعات ، و لا زالت ذاكرتنا تحمل قناة حنبعل و هي تعلن عن حرب طاحنة تدور حذو القصر الرئاسي ، أطلقوا المليشيات تحرق المقرات و تنهب من هنا و هناك ، فعلوا المستحيلات لاسقاط الدولة نهائيا يحدوهم يقين بنجاح مخططهم ، فهم الدولة و هم المتحكمون في مفاصلها و لن يمنعهم أحد على هدم البلد حتى اذا ما استقر لهم الحال عادوا و أقاموه كما يحلو لهم ...لم تسقط الدولة و ظلت قائمة و ما تحصلوا من الدولة إلا على الفتات ..

جربوا الارهاب ، جربوا الاغتيالات و لم يقدروا على إجهاض الثورة التونسية كإجهاضهم لبقية الثورات ، عادوا إلى أول السطر و رأوا أن حياد المؤسسة العسكرية و الرئاسية هو من أفشل كل المخططات ، قتلوا الجنود للزج بهذه المؤسسة في الصراعات ، فجروا حافلة الرئاسة أملا في توريط أبنائها و لكن كالعادة خابت كل الحسابات ..حاولوا نسخ تجربة 17 ديسمبر كثير من المرات فجعلوا ساعة الصفر لانقلابهم تبدأ من سيدي بوزيد معقل اندلاع شرارة الثورات .. 
الوضع صار خانقا بالنسبة لهم أمام ما يحدث في العالم من متغيرات ، لم يثنهم ذلك عن إعادة الحسابات شعارهم هذه المرة علي و على أعدائي فإما حياة و إما ممات ، و فجأة قفزت لأذهانهم فكرة ،لم استنساخ 17 ديسمبر بل إعادته بحذافيره من نفس المكان و نفس التاريخ و سخروا لذلك اليوم كل شياطينهم و كل الآلات ..

إني أراهم ساخرا ينظرون ، كعادتهم سيفشلون ، هذه المرة سيعلمون أن للثورة أسرارا و أن شياطينهم مجتمعة عاجزة عن فك الشفرات ."

كما أرفق البوعزيزي الخبر بهذه التعليقات:

ما قصة "السترات الحمراء" في تونس؟ ومن يريد إخراج التونسيين إلى الشوارع عبر فيسبوك؟

حيث ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في تونس حملة تطالب بالنزول إلى الشوارع التونسية، وارتداء “السترات الحمراء” للاحتجاج على تأزّم الوضع الاقتصادي، مستلهمة فكرة احتجاجات أصحاب “السترات الصفراء” في فرنسا.

وأطلق القائمون على هذه الحملة صفحة على موقع فيسبوك، سمّوها “السترات الحمراء” (les Gilets rouges).

وأثارت الحركة جدلا واسعا في تونس:

ووصفها معلقون بأنها “تقليد أعمى” و”حركة انقلابية على صناديق الشعب واختياراته”. وقال معلق:

bassem mabrouk

الشعب في حاجة لمن يقدم له الوعي وليس لمن يحرّضه. والدعوة إلى الفوضى وقد تبَقّى أقل من عام على الانتخابات.. هذه حركة مشبوهة.

وقالت معلقة:
Souad Hammemi

“ماذا نزول إلى الشارع وسترات حمراء؟ يا صاحب الصفحة أنت تساهم في الفوضى وتحقق أحلام الانتهازيين السرّاق المعروفين.. إذا أردت أن تحتج اعمل على توقيف بارونة الاتحاد الذي خرّب البلاد والجبهة الشلغومية اللي تبث في الفوضى وكعبات النداء الفاسدين”.

وكتب معلق آخر:
Hedy Ali

الثورة تنشأ في محيطها ولا تستورد.. وفرنسا ليست قدوة لنا، الأفكار والنضالات لا يسرقها إلا طمّاع سخيف غايته الركوب على الأحداث والمتاجرة بمآلها لاحقا، وهنا أحذّر التونسيين!

وقال معلق:
Rachid Riahi Riahi

حذار من برنامج السترات الحمراء.

أكثر من 10 آلاف سترة حمراء وفّرها نبيل القروي لإدخال البلاد في الفوضى ومستنقع الحرب الأهلية.

واعتبر ناشط آخر:
Mohamed Ben Ismaïl

“السترات الحمراء”، حراك مصطنع تعدُّ له أطراف لم تستطع ردّ يوسف الشاهد إلى حظيرة الباجي وابنه حافظ، فبدأت تخطّط لانتفاضة ظاهرها اجتماعي ولكن بمضمون ندائي يساري بجبوجي.

وقال معلق:
Mou Gass Gass

أنا ضد السترات الحمراء.. أنا مع الشاشية التونسية، عصفوران بحجر واحد، “تحريك السوق العربي” و”زعزعة العملاء والخونة”.. أنا ضد تقليد فرنسا.

من جانبه، يرى المحلل السياسي التونسي نزار مقني “أن الحشد لحملة على غرار ما حدث في فرنسا لن يكون له أي طائل، خاصة وأن الفوارق شاسعة بين المطالب التي طرحت في فرنسا وبين ما يطرح في تونس من شعارات أولا، ولأن حملة السترات الصفراء كانت حركة عفوية وتطورت سريعا وكانت أهدافها اجتماعية واقتصادية، فيما الموجود إلى اليوم من تعبئة وحشد في فيسبوك في تونس يعتمد شعارات وأهدافا واضحة وهي سياسية بالأساس تهدف إلى الإطاحة بالحكومة ثانيا”.

تونس عصية إن كنتم تعقلون

تونس الحضارة و التاريخ و الهويّة و الدين و العادات و التقاليد و الأعراف قد تركن حينا من الزّمن و تخبو بعامل القهر و التسلّط و قبضة الحديد و النّار لكنها شعلة لا تنطفي و صخرة تتحطّم عندها كلّ  المؤامرات و كلّ تدخّل خارجي حتما سيكون جسما غريبا يلفظه الشعب و يزدريه و تبقى تونس عصيّة على أهل هذا التوجّه المفلس، تونس عصيّة إن كنتم تعقلون...

اقرأ أيضا: