تونس الآن

تونس الآن

عبد الرؤوف الخماسي لتونس الآن : على الندائيين العودة إلى اليقين والحفاظ على ثمار التوافق السياسي وهذه رسالتي إلى "المزروبين" على خلافة الباجي (فيديو)

عبد الرؤوف الخماسي لتونس الآن : على الندائيين العودة إلى اليقين والحفاظ على ثمار التوافق السياسي وهذه رسالتي إلى "المزروبين" على خلافة الباجي (فيديو)

هو أحد مؤسسي نداء تونس ومنسقه العام بالخارج ومؤسس منتدى العائلة الدستورية، مقيم في ألمانيا ويشغل اليوم رئيس غرفة الصداقة الألمانية التونسية، التقته "تونس الآن" لسؤاله عن الوضع العام الحالي في البلاد؟ عن الصراع داخل نداء تونس؟ عن موقفه من عودة الإرهابيين والجدل الحاصل اليوم حول هذا الموضوع في الساحة السياسية؟ عن الجبهة التي تسعى بعض الأحزاب والشخصيات لتكوينها بدعوى خلق توازن سياسي جديد؟

هكذا مواقف وغيرها من الأسئلة حملتها "تونس الآن" في لقاء مع الأستاذ عبد الرؤوف الخماسي الذي كان لنا معه اللقاء التالي:

الوضع العام بالبلاد؟

الوضع صعب اقتصاديا وامنيا خاصة بعد عملية برلين ونيس التي أُتهم فيها تونسيان.

ورغم فشل العملية في ضرب العلاقة التونسية الألمانية العريقة والمتينة والتي تعود إلى 60 سنة لكنها صعّبت مناخ التعامل بين الداخل والخارج لأن المساس بأحد البلدان الأوروبية هو مساس بأوروبا كدول.

لكن رغم هذه الصعوبات، واصلت ألمانيا دعم المسار التوافقي التونسي بشتى الطرق على غرار القروض المالية والمبادرات الإقتصادية التشاركية بين البلدين مثل الفسفاط وغيره.

تأثير العمليات الإرهابية على التونسيين في المهجر؟

ما ألاحظه أن هناك خلطا كبيرا بين التونسي الذي يبحث عن لقمة العيش وبين التونسي المجرم والإرهابي، وطالبنا من السلطات الألمانية والتونسية معالجة وضعية هؤلاء حالة بحالة وملف بملف وان لا نضعهم جميعا في سلة واحدة ونتعامل معهم كسلعة بالجملة لترحيلهم.

عودة الإرهابيين من بؤر التوتر؟

هناك الكثير من الشعبوية والمزايدات في هذا الموضوع بل أن هناك "مزايدات في كل شي" اليوم في تونس، وانا ضد النواب الذين رفعوا لافتة "لا لعودة الإرهابيين" لأنه لدينا نظام برلماني و "إلّي ما عحبوش الحال يبدل القانون وما يعملش ورقة واذا ما تحبش ترجع أولاد بلادك تبدل الفصل 25 في الدستور والذي يمنع سحب الجنسية عن أي تونسي والي يقول غير هذا انسان شعبوي".

الإرهاب أصبح اقليميا ودوليا ومعالجته يجب أن تكون دولية ونحن لا نملك الإمكانيات المادية ولا البشرية لاستقبال هؤلاء الإرهابيين وهذا ليس هروبا من المسؤولية ويجب محاكمتهم في محكمة دولية على غرار محكمة لاهاي.

الإرهاب ظاهرة عالمية وليس له عنوان وكون تونس مصدرة للإرهاب كلام خاطئ ولا أساس له من الصحة وغير معقول لأن الشعب التونسي وسطي ويرفض الإرهاب والعنف والقتل ولذلك لم يستطع الإرهابيون وضع موطن قدم لهم في تونس.

سيقوم رئيس الحكومة بزيارة إلى ألمانيا خلال شهر فيفري القادم وهي فرصة لاعطاء صورة أخرى عن تونس ووجهة نظر تونسية واحساس الشعب التونسي المسالم الصديق للشعب الألماني الرافض لعملية برلين وغيرها من العمليات الإرهابية.

نحث كل الفرقاء السياسيين والإعلاميين بأن موضوع الإرهاب دقيق وحرج للغاية والكف عن اتهام بعضنا بعضا بالمسؤولية عن الإرهاب والصاق تهمة تصدير الإرهاب ببلادنا وأنا على يقين بأن "حتى سياسي في تونس ماهو فرحان بلي صاير ويشجع في الإرهاب".

ما يعيشه نداء تونس لا يبشر بخير وأثّر على الوضع السياسي في البلاد، وين ماشي الحزب حسب رأيك؟

نداء تونس متكون من عدة حساسيات وروافد سياسية التفت حول مشروع بهدف خلق التوازن في ذلك الوقت، واليوم أصبح هناك "عرك" على التموقع وليس على المشروع أو على الأهداف وعلى الندائيين العودة إلى اليقين قبل أن يتطور الخلاف إلى مس من مصلحة تونس العليا وأن يهتموا بالحفاظ على ثمار التوافق السياسي والتعايش داخل حكومة الوحدة الوطنية ومشروع الباجي قائد السبسي.

هناك انتقادات صريحة لآداء رئيس الجمهورية وخاصة من "المزروبين" على وراثته؟

اليوم كلنا نتعلّم الديمقراطية وممارستها في تونس وهي لا تعني اجراء انتخابات او تغيير حكومات في كل شهر او شهرين.

رئيس الجمهورية يقوم بدوره وواجبه الدستوري ومن ينادي بانتخابات رئاسية جديدة يريد ادخال البلبلة والفوضى والنميمة في البلاد.

يجب التركيز على الوضع الأمني ومساندة الأمنيين وقوات الجيش في تحقيق الإستقرار وتأمين الحدود وعدم الهائهم بهذه الإشاعات والتجاذبات "إلّي ما تنفعناش".

هنااك سعي لتكوين جبهة جديدة بين مجموعة من الأحزاب وبعض الشخصيات بدعوى خلق توازن جديد وبشعارات جديدة؟

هذه دعوات وشعارات قديمة جديدة وهي نتيجة للصراع الحاصل داخل نداء تونس ويجب على الندائيين أن يتفطنوا لهذه المحاولات وأن غياب النداء وترك الفراغ يوفر فرصة للآخرين لخلق مثل هذه الجبهات والخلطات الجديدة.

أصحاب هذه المبادرة هم أشخاص منسلخون من حزب نداء تونس وسبب مشاكله ويعرفهم الشعب وخبر فشلهم ويحملون تصورا قديما فاشلا لذلك "ما يوخوفونيش والشعب التونسي ليس غبيا حتى يصدقهم".

كلمات مفتاحية : عبد الرؤوف الخماسي