القائمة

تونس الآن

تونس الآن

في تقرير شهر جانفي: نقابة الصحافيين ترصد الاعتداءات وتصدر التوصيات التالية



في تقرير شهر جانفي: نقابة الصحافيين ترصد الاعتداءات وتصدر التوصيات التالية

يتزامن تقديم هذا التقرير مع توفّق النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في إنجاح يوم الغضب ليوم 02 فيفري الجاري على خلفية تصاعد ” الحملة التي تُشن على الصحفيين من قبل الأجهزة الرسمية وحملات الثلب والتشويه والتهديد على شبكات التواصل الاجتماعي من طرف أمنيين في إفلات تام من المحاسبة والعقاب”.

لقد حمل الصحفيون طيلة هذا اليوم الشارة الحمراء في مواقع عملهم ونظموا وقفات أمام مقر النقابة وأمام مقار الولايات في كل المدن التونسية وسط مساندة للمجتمع المدني والسياسي، كما خصصت وسائل الاعلام مساحات هامة للحديث عن هذا اليوم وأسبابه وآليات الحد من الاعتداءات التي تطال الصحفيين وحرية الصحافة.

كما تم في هذا اليوم مقاطعة أنشطة كل من وزارة الداخلية والنقابات الأمنية التي تورطت قياداتها الجهوية في حملات التحريض والتشويه والثلب في حق الصحفيين.

وقد وجهت النقابة من خلال هذه التحرك رسالة قوية مفادها أنّها لن تخذل منظوريها أبدا في الدفاع عن حقوقهم وإعلاء صوتهم، وأنّه لا نجاح لتونس دون ديمقراطية ودون اعلام حر، وأنّه لا مجال لإيقاف الانتهاكات ومحاربة الفساد الا اذا كانت هناك صحافة حرة تفضح ذلك”.

لقد كان التحرك آلية تنبيه قوية للسلطة التنفيذية على خلفية ارتفاع وتيرة الاعتداءات الأمنية على الصحفيين وأخذها مستويات خطيرة على غرار الإيقاف على خلفية الممارسة الصحفية وحجز المعدّات، مما ينذر بعودة الحصار على الصحافة والصحفيين والتراجع على المكاسب التي تحقّقت إبّان الثورة التونسية، مقابل إصرار الصحفيين على لعب دورهم الحقيقي في تقديم المعلومة وكشف الواقع وتعريته ورصد اعتداءات السلطة التنفيذية على حقوق المواطنين في الاحتجاج و التظاهر السلمي.

لقد كان يوم الغضب إنذارا مبكّرا لتواصل حالات الإفلات من العقاب سواء تعلّق الأمر بالأمنيين أو بقطاعات مجتمعيّة أخرى وتواصل غياب المحاسبة في ظلّ صمت النيابة العمومية إزاء أغلب الاعتداءات المادية والمعنوية والتحريض، حيث لم تتحرّك إلاّ في حالات محدودة، رغم التدابير المتّخذة من قبل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من خلال توثيق الاعتداءات والابلاغ عنها والتشهير بها ومراسلة السلطات المعنيّة في الصدد.

إنّ مختلف أجهزة الدولة معنيّة اليوم أكثر من أيّ مضى، وبالملموس، بالتأكيد على أنّها جادة في معالجة وضع تردي الحريات الصحفيّة ولعب دورها في توفير بيئة آمنة لممارسة العمل الصحفي وإيجاد الآليات الضرورية لمعالجة الانتهاكات وفي الابان بالصرامة والنجاعة الضروريتين، وفي إطار شراكة حقيقية مع أهل المهنة وهياكلهم المهنيّة.

الجـــــــــــــانب الاحصـــــــــــــائي

تواصلت الاعتداءات خلال شهر جانفي 2018 على نفس الوتيرة، وقد سجّلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين 18 اعتداء طال 9 صحفيات و23 صحفيا  يعملون في 7 إذاعات و7 قنوات تلفزية و4 صحف ورقية و3 مواقع الكترونية ووكالة أنباء وحيدة.

وقد تصدّر الأمنيون ترتيب المعتدين خلال هذا الشهر بـ 8 اعتداءات في حين احتلّ المواطنون المرتبة الثانية في سلّم المعتدين بـ 5 اعتداءات وجاء النقابيون الأمنيون في المرتبة الثالثة بـ 3 اعتداءات وكان الموظّفون العموميون مسؤولين عن اعتداءين اثنين.

اللاّفت خلال هذا الشهر هو العدد المرتفع للاعتداءات التي مارسها الأمنيون، حيث كانوا مسؤولين على أخطر أنواع الاعتداءات وهي 3 إيقافات غير قانونية واعتداءين واحد منهما جسدي متبوع بحجز معدّات، إضافة إلى حالات المضايقة والمنع من العمل خلال تغطية الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة.

وكان الأمن مسؤول عن 33 اعتداء أي بنسة قاربت 25 بالمائة من الاعتداءات المسجلة بين 1 مارس 2017 و 31 ديسمبر 2017 وكانوا خلال تلك الفترة مسؤولين عن 12 حالة منع من العمل و7 حالات مضايقة و 6 اعتداءات منها اعتداءين جسديين و2 تتبعات قضائية عبر فبركة ملفات و 4 حالات رقابة عبر تفتيش محتويات آلات التصوير وفسخ بعضها أو عبر الاستخبار عن محتويات إعلامية إضافة إلى حالتي إيقاف.

وتوزعت الاعتداءات الأمنية على الصحفيين خلال الأشهر المنقضية كما يلي :

مارس 2017 : 5 اعتداءات

أفريل  2017 : 3 اعتداءات

ماي 2017 : 9 اعتداءات

جوان 2017 : 3 اعتداءات

جويلية 2017 : 3 اعتداءات

أوت 2017 : 1 اعتداء

سبتمبر 2017 : 2 اعتداءات

أكتوبر 2017 : 5 اعتداءات

نوفمبر 2017 : 1 اعتداء

ديسمبر 2017 : 2 اعتداءات

جانفي 2018 : 8 اعتداءات

وقد ارتفعت وتيرة حالات المضايقة خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي عبر حملات التشويه التي قادها نقابيون أمنيون ومجهولون وبعض المواطنين. وقد سجّلنا خلال شهر جانفي 8 حالات مضايقة مقابل 6 حالات خلال شهر ديسمبر 2017.

اللاّفت أيضا هو عودة عمليات الإيقاف للظهور من جديد وسجّلت الوحدة 3 حالات إيقاف طالت صحفيين أجنبيين اثنين وصحفي تونسي.

وتراجع عدد الاعتداءات اللفظية والجسدية حيث بلغت 4 اعتداءات مقابل 7 اعتداءات خلال شهر ديسمبر 2017. كما سجّلنا 3 حالات منع من العمل.

وقد كانت النسبة الأكبر من الاعتداءات على الصحفيين في تونس العاصمة التي شهدت 11 اعتداء، ووقع تسجيل اعتداءين في ولاية سوسة واعتداء وحيد في كل من ولايات قابس وقفصة والقصرين وصفاقس ونابل.

التــــــــــــــوصيــــــــــــات:

بناء على ما سبق فإنّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين توصي:

  •     وزارة الداخلية بالتحقيق في الاعتداءات التي تورّط فيها منظوريها عبر الاعتداء على الصحفيين وإيقافهم وافتكاك معدّاتهم وإعلان نتائج التحقيقات.
  •     وزارة الداخلية بتطوير آليات تواصلها مع الهياكل المهنية من أجل معالجات آنية لاعتداءات موظفيها
  •     وزارة الداخلية بالإسراع بتبني “مشروع مدونة السلوك التي تضبط العلاقة بين قوات الأمن الداخلي وممثلي وسائل الإعلام” والتي تمت صياغتها بشكل تشاركي مع هياكل المهنة منذ سنة 2014
  •     رئاسة الحكومة بالتحقيق في تجاوزات وزارة الداخلية واعتداء أعوانها على حريّة الصحافة وضرب جوهر حرية التعبير.
  •     رئاسة الحكومة بتقديم الضمانات الكافية لتسهيل عمل المراسلين الأجانب المعتمدين في تونس.
  •     النيابة العمومية بملاحقة كلّ من تعمّد إطلاق حملات تشويه وتحريض وتهديد على الصحفيين بمواقع التواصل الاجتماعي، والتحرك التلقائي إزاء الاعتداءات التي تتطلب تتبعا جزائيا.
  •     مجلس نواب الشعب بالمسائلة الدورية لمسؤولي الدولة المعنيين بحماية الصحفيين عن كل الاعتداءات التي يقوم بها منظوريهم في حق الصحفيين وحرية الصحافة، والتصدي لكل مشاريع القوانين الماسة بحرية التعبير والصحافة
  •     الصحفيون بتوخّي كل الحيطة والحذر خلال عملهم في الميدان واتّخاذ كّل تدابير السلامة المطلوبة والتي سبق نشره

أنجز هذا التقرير في إطار برنامج يُنفّذ بالشراكة مع :

– المفوضية السامية لحقوق الانسان

– اليونسكو

pdf تحميل التقرير بصيغة

اقرأ أيضا: