تونس الآن

تونس الآن

متى تتحرر المعارضة من عقدة النهضة؟


متى تتحرر المعارضة من عقدة النهضة؟

كتب فتحي حزقي

منذ اندلاع الثورة والمعارضة ومنهم من كان حليفا وقتها هاجسهم الوحيد الاوحد عدم تغول النهضة فكان القانون الانتخابي الهجين الذي صاغته هيئة بن عاشور طويلة الاسم والذي افرز مجلسا تاسيسيا اكثر هجانة ولا يعكس حقيقة الطبقة الناخبة بفضل البقايا والهوامش فانتج نوابا بالفين صوت، وسياحة نيابية مقززة في خيانة واضحة لاصوات الناخبين فكانت النتيجة عودة المنظومة السابقة بشراء ذمم العديد منهم وتشكيل كتل لم تشارك اصلا في العملية الانتخابية او لم تنجح في حيازة ثقة المواطن.

في انتخابات 2014 تكرر المشهد ولكن باكثر فضاضة من خلال التصويت الموجه لنفس الهدف وهو عدم تغول النهضة ولما لا ضربها في العمق وتكبيدها خسارة تاريخية تخرجها من الساحة ذليلة كما يحلمون.

هاته المعارضة التي يعوزها النضج دائما ما تعتقد بان مهاجمة النهضة وانتقادها ستاكل من رصيدها لفائدتها متناسية بغباء لا محدود بان النهضة الحزب الوحيد الذي يلعب على الزيادة في عدد ناخبيها وكانت النتيجة عكس ما توهموا اذ اكلوا من رصيدهم واعطوه للنداء الذي حل اولا وملاحقا بالنهضة ثانية.

رغم النتائج الوخيمة واصلت هاته المعارضة في غيها وغباءها غير قادرة على التحرر من عقدة النهضة فكان مصيرها التشتت والتشقق والتناسل وحتى الاندثار وواصلت النهضة في مقارعة المنظومة القديمة بمفردها ولو من خلال التوافق الذي اسقط وهم استئصالها.

هاته المعارضة ايضا والتي اعادت المنظومة القديمة ذات اعتصام الروز بالفاكهة بمساعدة من بعض حلفاء النهضة وشريكها في الحكم باغلاق المجلس التاسيسي لا تريد الاعتراف بخطاها الاستراتيجي وواصلت مضيا في مسعاها انطلاقا من حقد ايديولوجي للبعض ومرض الزعامة والبروز للبعض الاخر فكانت النتيجة ان وجدت نفسها على هامش الساحة السياسية لا تملك من البرامج سوى العويل والبكاء واللطم من خلال اعلام مجاري يجره جرا لمهاجمة النهضة لنيل الرضاء ولما لا ضمان مكان في سدة القرار.

ماذا لو كانت هذه المعارضة مبدئية في مقاومة عودة المنظومة القديمة وتجاوزت حقدها تجاه النهضة التي فعلا يشهد لها التاريخ بمقارعة الاستبداد والديكتاتورية وغيرها في ضل المنظومة بنعمون حتى بالصمت العاجز واعتبرته خصما سياسيا لا غريما وجوديا هل كان الباجي يؤسس نداءه !!!! بل الادهى انهم ساندوه بالشعارات والبيانات والتصويت نكالة في النهضة!

متى تتخلص المعارضة من المزايدات الشعبوية لغايات انتخابية لا غير !

متى تتحرر المعارضة من عقدة النهضة وانتاج اقطاب سياسية تختلف ولكن تتعايش.

سحب البساط ارقص عقولهم واربك حساباتهم

اليوم ازداد اطمئناني على حركة النهضة ومستقبلها اذ من يقودها لهم من الحكمة والرصانة والقراءة الجيدة للاحداث وانعكاساتها على واقع واستقرار البلاد رغم احترازات عديدة ومفردات غير مقبولة، فبعد افراغ قانون المصالحة من محتواه واصبح تقريبا قانونا خاليا من التعفن واصرار الباجي عليه سوى عملية لي ذراع لاثبات وجوده وفكره التسلطي، ماذا كان ينتظر الرافضون لهذا القانون خارجيا فقط لغايات انتخابية شعبوية وبغاية تاجيل الانتخابات البلدية!

 ان لا تصادق حركة النهضة على هذا القانون وفك ارتباط التوافق الحكومي مع النداء ومن ثم الارتماء في احضانه عارضين فروض الولاء والطاعة لاجل التوزير ومحاربة عدوهم اللدود الذي نغص عليهم من خلال حرمانهم من غنائم تمتعوا بها طيلة عقود الاستبداد واشفاء غليل حقدهم الايديولوجي وخدمة اجندات خارجية.

تونس الآن

كلمات مفتاحية : حركة النهضة