تونس الآن

تونس الآن

موظفون سابقون ينفّذون انقلابا على غوغل وفيسبوك


موظفون سابقون ينفّذون انقلابا على غوغل وفيسبوك

في ديسمبر الماضي قال مسؤول تنفيذي سابق في فيسبوك إن الشركة "تمزق النسيج الاجتماعي لكيفية عمل المجتمع"، وبعد بضعة أسابيع تساءلت فيسبوك ذاتها "عما إذا كان لها تأثير سلبي على المجتمع"، والآن شكل مجموعة من الموظفين السابقين في فيسبوك وغوغل وموزيلا تحالفا للتحذير من الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، في تحد للشركات التي ساعدوا سابقا في بنائها، أطلقوا عليه اسم "مركز التقنية الإنسانية".

وتم إطلاق هذا التحالف أمس الاثنين، وهدفه الأساسي زيادة مستوى الوعي بالأضرار الاجتماعية للتقنية، التي يعتقدون أنها تسبب الإدمان بطبيعتها، وإطلاق حملة إعلانية في 55 ألف مدرسة حكومية في الولايات المتحدة.

وتحمل الحملة عنوان "حقيقة التقنية"، وسيتم تمويلها بسبعة ملايين دولار، وتستهدف توعية الطلاب والآباء والمعلمين بشأن مخاطر التقنية، والتي تشمل الإحباط الذي قد ينجم عن الاستخدام الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي.

يقول خبير أخلاقيات التصميم السابق في غوغل تريستان هاريس الذي يرأس التحالف الجديد، "كنا في الداخل ونعلم ما الذي تقيسه الشركات، ونعلم كيف يتحدثون، ونعلم كيف تعمل الهندسة".

وأصبح تأثير التقنية، خاصة على العقول الأصغر سنا، موضوع نقاش ساخن في الأشهر الأخيرة. ففي يناير/كانون الثاني الماضي طلب اثنان من كبار المستثمرين في وول ستريت من آبل دراسة التأثيرات الصحية لمنتجاتها وتسهيل الحد من استخدام الأطفال لأجهزة آيفون وآيباد.

ودعا خبراء طب الأطفال والصحة النفسية فيسبوك الأسبوع الماضي إلى التخلي عن خدمة رسائل طرحتها الشركة للأطفال ابتداء من عمر ست سنوات، كما دقت "مجموعات أبوة" ناقوس الخطر بشأن خدمة "يوتيوب كيدز" التي تستهدف الأطفال لكنها تحتوي أحيانا على محتوى مزعج.

ويضم "مركز التقنية الإنسانية" الجديد تحالفا غير مسبوق من الموظفين السابقين في بعض كبرى شركات التقنية، فإلى جانب هاريس، يضم المركز ساندي باراكيلاس مديرة عمليات سابقة في فيسبوك، ولين فوكس مسؤولة اتصالات تنفيذية سابقة في آبل وغوغل، وديف مورين مسؤول تنفيذي سابق في فيسبوك، وجستين روزنستين الذي ابتكر زر الإعجاب في فيسبوك والشريك المؤسس لشركة أسانا، وروجر مكانامي وهو من أوائل المستثمرين في فيسبوك، ورينيه ديريستا وهو تقني متخصص في روبوتات الدردشة.

وتتوقع المجموعة أن تزيد عددها، وسيكون مشروعها الأول لإصلاح الصناعة هو إطلاق موقع ويب يهدف إلى "إرشاد المهندسين الذين يشعرون بالقلق إزاء ما يُطلب منهم بناؤه"، وسيتضمن الموقع بيانات عن الآثار الصحية للتقنيات المختلفة وطرق صنع منتجات أكثر صحية.

ويتضمن الموقع حاليا نصائح عديدة كي تتحكم بهاتفك وتتحرر من تأثير التقنية بينها إغلاق كافة التنبيهات باستثناء التنبيهات من الأشخاص، وإزالة تطبيقات التواصل الاجتماعي من الهاتف.

كما تخطط المجموعة أيضا لتشكيل مجموعات ضغط من أجل وضع قوانين للحد من قوة شركات التقنية الكبرى، وستركز في البداية على تشريعين، الأول مشروع قانون قدمه عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي إدوارد جي ماركي، والذي سيكلف ببحوث بشأن تأثير التقنية على صحة الأطفال، والثاني مشروع قانون في كاليفورنيا قدمه عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي بوب هيرتزبيرغ والذي من شأنه حظر استخدام روبوتات الدردشة من دون تحديد الهوية. (وكالات)

كلمات مفتاحية : الفيسبوكغوغل
اقرأ أيضا: