تونس الآن

تونس الآن

وزارة الخارجية الأمريكية: حقوق الإنسان بمصر في تدهور مستمر


وزارة الخارجية الأمريكية: حقوق الإنسان بمصر في تدهور مستمر

اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية، أن حقوق الإنسان بمصر في تدهور مستمر، متهمة السلطات بالفشل في هذا الملف.

جاء ذلك في مذكرة قدمها وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» إلى الكونغرس (البرلمان)، في 22 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع قرار الإدارة الأمريكية تخفيض المساعدات المقدمة إلى مصر آنذاك.

واتهمت المذكرة، السلطات المصرية بالفشل في حماية حرية التعبير، والأقليات، فضلا عن الإخفاق بالتحقيق في انتهاكات قوات الأمن، أو منح مراقبين أمريكيين إمكانية الوصول إلى محافظة شمال سيناء (شمال شرقي البلاد) المضطربة أمنيا.

وأفادت المذكرة التي أحجمت الخارجية الأمريكية عن الإعلان عنها وقت صدورها، ونشرتها وكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، بأن «المناخ العام لحقوق الإنسان في مصر مستمر بالتدهور».

وانتقدت المذكرة «عمليات الاحتجاز والاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء المستمرة في مصر»، مشيرة إلى وجود تقارير تتحدث عن «عمليات قتل خارج إطار القانون، وعن حالات تعذيب وقتل يتعرض لها الموقوفون أثناء الاحتجاز».

ورجحت الوكالة الأمريكية، أن تثير تلك المذكرة استياء الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، الذي يلتقي في وقت لاحق الأربعاء نظيره الأمريكي «دونالد ترامب»، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.

ولفتت إلى أن المذكرة كانت مطلوبة قانونًا حتى تواصل الإدارة الأمريكية منح مساعدات محددة للقاهرة، بالرغم من فشل الأخيرة في تلبية الشروط المطلوبة منها.

ولم يصدر عن السلطات المصرية تعقيب على ما ورد في المذكرة، ولكنها عادةً ما تنفي مثل هذه الاتهامات.

والشهر الجاري، تعرّضت مصر لانتقادات من منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي قالت في تقرير إن «التعذيب منهجي في السجون المصرية»، الأمر الذي دفع القاهرة لحجب موقع المنظمة الإلكتروني، قبل أن تتراجع عن هذه الخطوة.

يشار إلى أن الإدارة الأمريكية، قطعت الشهر الماضي، مساعدات عسكرية ومالية بقيمة 100 مليون دولار عن مصر، فيما قالت إنها ستقدم مساعدات للأخيرة بقيمة 200 مليون دولار تقريبًا في إطار التمويل العسكري، لكن على أساس مؤجل (مشروط) في حال حققت القاهرة تحسنًا في ملف حقوق الإنسان لديها.

ومصر أحد أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، وتحصل على 1.3 مليارات دولار سنويا في شكل مساعدات عسكرية أمريكية.

ومنذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب «محمد مرسي» في يوليو/تموز 2013، تشهد مصر أسوأ حالات القمع وانتهاكات حقوق الإنسان للمعارضين وجمعيات الحقوق المدنية على يد الرئيس الحالي «عبدالفتاح السيسي».

وتزايدت الانتقادات الأمريكية لـ«السيسي»، بعد إصداره في يونيو/حزيران الماضي، قانونا مثيرا للجدل ينظم عمل المنظمات غير الحكومية في البلاد.

كما تشكو منظمات حقوقية في مصر، من أنها تتعرض لضغوط غير مسبوقة لمنعها من أداء عملها. المصدر: الأناضول

تونس اليوم