القائمة

تونس الآن

تونس الآن

عبد اللطيف علوي

    كم نحن مدينون إليكنّ أيّتها العظيمات

    في مثل هذا الوقت من الصيف ، أكون عادة مشغولا طيلة اليوم ، إلى درجة أنني لا أفعل شيئا منذ أستيقظ وحتّى أنام.

    أحسّ أنّ وقتي كلّه مملوء بالفراغ ، إلى درجة أنّني لا يبقى لديّ الوقت كي أنظر إلى الساعة ، إذا أردت معرفة الوقت.

    أيها العرب.. كفّوا عن صراع الجواري في الحرملك العثماني

    بعض العرب يتصرّفون إزاء الموضوع التركي الإسرائيليّ كما تتصرّف العشيقة المخدوعة ، التي تركها عشيقها و عاد ليتصالح مع زوجته.

    وبعضهم يتصرّف إزاءه كما تتصرّف الزّوجة الثانية ، يقولون لها إنّ زوجك خانك ، فتقول : إنّه حقّه الشّرعيّ ، فليأت بالثالثة والرّابعة.

    إذا كان في شعوبنا هذا القدر من السّذاجة والنفاق في آن واحد ، فنحن فعلا أمّة استثنائية.

    ثمّ أبوك !

    لم يكن لي علم بأيّة تواريخ أو " مناسبات " تخصّ الآباء ، هي تمرّ دائما كالظّلال ، لكنّها في السّنوات الأخيرة بدأت تأخذ مكانها بين الأعياد " الاليكترونيّة " ، فلا نكاد نجد لها ذكرا خارج الفضاء الأزرق.

    الفايسبوك اليوم يفاجئني بغمزة خفيفة وتهنئة بعيد الآباء.

    الحقيقة أنّني دائما أستحضر قصّة سيّدنا عيسى بن مريم عليه السلام ، وأقول : لماذا اختار الله أن يضرب لنا مثلا نبيّا بدون أب ، ولم يختر نبيّا بدون أمّ.

    الإجابة في رأيي ، لا تتوقف عند الضرورات الطبيعية للحمل والإنجاب ، فخلقه كان معجزة ، والمعجزة تستطيع أن تتّخذ أيّ شكل آخر ولا تحتاج إلى تبريرات من عالم الممكن والواقع.

    إرتكاب أمر موحش ضدّ الشعب التونسيّ

    يفرضون علينا التعايش مع صورة بن علي وصوت بن علي و"أيتام بن علي".

    إنهم يدسّون السّمّ في الدّسم.

    ليس الأمر مجرد مزحة أو فكاهة على مائدة الإفطار، إنّها عمليّة تطبيع كاملة، مستوفية الشروط، بل هي جريمة "ارتكاب أمر موحش ضدّ الشعب التونسيّ.

    إنّهم يعرفون ما يفعلون